اخر اخبار مصر جدل حول نقل كل آثار الملك الذهبي توت عنخ آمون للمتحف المصري الكبير (صور)

جريدة الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إحدى بياناتها أعلنت وزارة الآثار أنه قد تم نقل كل آثار الملك الشاب توت عنخ آمون من متحف الأقصر إلى المتحف المصري الكبير.

ولم يقتصر الأمر على متحف الأقصر وفقط، بل تم نقل آثار الملك الذهبي من عدة متاحف منها المتحف الحربي والمتحف المصري بالتحرير، ولا تزال تعلن وزارة الآثار في كل مناسبة أنه سيتم نقل كل قطع الملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير ليتم عرضها في قاعة واحدة.

وكان من ضمن ما أعلنته الوزارة أيضًا أن عدد قطع آثار الملك الشاب يتجاوز الخمسة آلاف قطعة، وأنه سيتم عرضها بقاعة تخص الملك الشاب بالمتحف الكبير بميدان الرماية، مساحتها 7000 متر.

وجاءت أولى الاعتراضات من النائب عبدالرازق زنط، عضو مجلس النواب عن محافظة الأقصر، والذي قدم طلب إحاطة لاستجواب وزير الآثار، لمناقشة تفريغ متحف الأقصر من آثار الملك الذهبي، وأكد أنه لم يعد يبقى في الأقصر من آثار توت عنخ آمون سوى تابوت ومومياء والمقبرة وبعض الآثار خارجها.

وشهد تفريغ المتاحف من آثار الملك توت عنخ آمون جدلاً ما بين المهتمين بالشأن الأثري رصدته الفجر في التقرير التالي.

وقال بسام الشماع عضو اتحاد الكتاب وعضو الجمعية التاريخية في تصريحات خاصة للفجر، ليس من الفطنة السياحية ولا الترتيب المتحفي ولا العرض الآثاري المريح، أن تضع كل آثار ملك واحد فى متحف واحد وخصوصًا ونحن نتكلم عن أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية تخص هذا الملك.

وتابع الشماع قائلًا من منا أو من السائحين سوف يكون لديه الوقت والاستيعاب كي يشاهد ويفحص بعين المهتم ويدرس ويتمتع بمشاهدة أكثر من ٥ آلاف أثر فى مكان واحد، كم ساعة سوف يحتاجها الزائر لمشاهدة آثار الملك "توت عنخ إمن" فى المتحف المصري الكبير. 

وأشار الشماع إلى أن الأقصر بها مقبرة الملك الشاب، فأليس من المنطقي هنا أن نترك بعض القطع المميزة بمتحف الأقصر، وهل من المنطقي ترك مدينة الملك  خالية من آثاره، وخصيصًا أن هناك من السائحين من يأتي خصيصًا لزيارة الأقصر فقط، فيما يسمى بالرحلات السريعة، فهل يأتي دون أن يشاهد بعض القطع الأثرية للملك توت عنخ آمون.

وأضاف الشماع أنه يقترح إنشاء متحف صغير من مائة قطعة أثرية مميزة للملك توت عنخ آمون في البر الشرقي بمدينة الأقصر، وأن يكون مدخله على شكل مجسم للقناع الذهبي الشهير، وتذكرته تكن مرتبطة بتذكرة متحف الأقصر. 

واقترح الشماع أن يتم تشييد المتحف عن طريق الدعم المقدم من الشركات الكبرى، ورجال الأعمال المهتمين بالمجال الأثري، على أن يتم تكوين جمعية مشهرة للتراث الأثري، وبذلك لن تتكلف الوزارة أو الدولة ماليًا في إنشاء المتحف.

ومن جانبه قال الدكتور أحمد بدران أستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة القاهرة،  إنه وفقًا لأصول العرض المتحفي يجب عرض المجموعات الأثرية جملة واحدة، فكل آثار توت عنخ آمون الخارجة من مقبرته تعرض في مكان واحد.

وأضاف بدران أن جمع كل آثار الملك توت عنخ آمون في قاعة واحدة يعتبر  إنجاز غير مسبوق، حيث سنستطيع مشاهدة كل قطع الملك الصغير مرة واحدة، وذلك يحدث لأول مرة منذ اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون عام 1922، وهذا سيؤدي لرواج سياحي هائل -حسب وصفه- للمتحف الكبير.

وأشار بدران إلى أن مساحة القاعة المخصصة للملك توت عنخ آمون 7000 متر مناسبة، حيث أن القطع ليست كلها ضخمة فهناك قطع صغيرة عبارة عن تمائم وقلائد لا تحتاج لمساحات كبيرة للعرض.

وفي ذات السياق قال أحمد حليم مرشد سياحي إنه ليس من المنطقي عرض 5000 قطعة أثرية في قاعة واحدة، فمن الصعب إن لم يكن من المستحيل أن يقوم المرشد السياحي بشرح الـ 5000 قطعة في يوم واحد، وشرح حليم للفجر أن الجولة لا تزيد عن ثلاث ساعات بالمتحف، منها ساعة كراحة للجروب، فيكن المتبقي ساعتان، ولو أن القطعة تستغرق دقيقة في الشرح فمعنى ذلك أن المرشد لن يكمل شرح مائتي قطعة.

وأضاف حليم في تصريحات خاصة للفجر أن المتحف الكبير إنجاز قومي ضخم، ولكن كان من الأفضل ترك بعض القطع المميزة بمتحف الأقصر، والتي تعمل على إكمال دائرة الرحلة السياحية بطيبة، والتي في بعض الأحيان تقتصر الرحلة عليها، فلو تم نقل كل القطع الأثرية للملك توت عنخ آمون منها، فستكون هناك ميزة مفقودة هنا من متحف الأقصر، وهي أن السائح لن يري قطع أثرية للملك الصغير.

وأنهى أحمد حليم المرشد السياحي كلامه قائلًا، إن مساحة 7000 متر لن تكون كافية بالتأكيد لعرض ما يزيد عن 5000 قطعة حسب ما أعلنته وزارة الآثار، حيث أن كل قطعة تحتاج إلى مترين كمساحة عرض، والمفترض أن المتحف الكبير تم إنشاؤه لتفادي التكدس، فكيف يتأتى عرض هذا الكم من الآثار في هذه المساحة.

فيما قالت المرشدة السياحية آية أحمد إنها من أنصار وضع كل القطع الأثرية للملك توت عنخ آمون في مكان واحد، فهذا يجعل إمكانية زيارتها كلها في وقت واحد متاحة، ولن تكون هناك الحاجة للانتقال إلى عدة أماكن لمشاهدة آثار الملك الصغير، وفي كل حال يكتفي المرشد بشرح القطع الرئيسية.

ومن جانبه قال المرشد السياحي إسلام زين إن نقل كل آثار الملك توت عنخ آمون وتجميعها في مكان واحد بالتأكيد يعتبر إنجاز ، وله إيجابية وهو أن كل آثار الملك سيتم مشاهدتها في جولة واحدة، ولكن لن يستطع المرشد بالتأكيد شرح كل القطع بل سيكتفي بشرح القطع الرئيسية.

وأضاف زين أن هذا التجميع سيفيد الدارس والمتدرب حيث سيشاهد كل آثار الملك في مكان واحد.

وأشار زين إلى أن سلبية هذه الخطوة هي أن متحف الأقصر فقد إحدى ميزاته، وفي الدعاية للمدينة فقدنا نقطة وجود قطع الملك الصغير في متحف مدينته طيبة، وإن كان وجود المقبرة والمومياء والتابوت كافيين للبعض إلا أنه قد يكون غير كافي للبعض الآخر.

يذكر أن وزارة الآثار كشفت عن مكان عرض آثار الملك توت عنخ آمون خلال جولة تفقدية للأجزاء التي سيتم افتتاحها في الربع الأول من  عام 2019، والتي من المفترض أن يعرض فيها كل آثار الملك توت عنخ آمون لأول مرة.

هذا المحتوي ( اخر اخبار مصر جدل حول نقل كل آثار الملك الذهبي توت عنخ آمون للمتحف المصري الكبير (صور) ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( جريدة الفجر )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو جريدة الفجر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق