الوطن: قوقعة.. دوامة البدء واللانهاية

الوطن المصرية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في يوم عمل عادي، اكتشفت ذات المزاج المتقلب أن "شماعة القيمة" لن تتحمل انكساراتها المتتالية، فأخذت في البحث عن ضحية أخرى لمرحلة ثانية من الفشل.

كل شيء الآن لا محل له من الوجود، اللامبالاة رفيقة جديدة، مات الجار ومع أصوات الصراخ المنبثقة عبر النافذة، استيقظت في غم قبل أن تشرد قليلًا، وتسأل عن الوقت، ما زال هناك متسع للنوم قليلًا فغدًا يوم عمل آخر، عذرًا أي عمل؟ بل ما جدوى العمل؟ لماذا نذهب بالأساس للعمل؟ تساؤلات أذابها غطاء الفراش قبل أن تخلد الفتاة في نوم قلق.

في الصباح، تحايلت على كآبتها بعادتها المفضلة؛ كوب من شاي بحليب، لكن مذاقه لم يكن جيدًا، غضبت قليلًا ولم تتذكر ما حدث حينما عادت من العمل، مر اليوم سريعًا لم تستشعر ثقله، لم تتذكر سبب انزعاجها غير المبرر، هكذا يمضي يوم آخر بلا أثر.

تناست عَدّ درجات السلم اليوم، انشغلت في الرد على رسائل صديقتها غريبة الأطوار، يبدو أن أحدهم يحاول اختراق جدار وحدتها، لكن صدماته المتتالية في ردود أفعالها القاسية جنبته أي محاولة للاقتراب، تذكرت كيف كان زملائها في الجامعة يدفعونها لتخليصهم من مواقف لن تنتهي إلا بلكمة نقاش حادة، كتمت ضحكتها قبل أن تنتبه السيدة المارة بجوارها؛ علَّ اليوم يكتفي بكآبة الصباح، متى نبتت الطيبة في قلبها المتحجر؟

على خلفية السيارة الأجرة المسرعة، كتب السائق: "لا تأخذ شيئا على محمل الجد"، حاولت توثيق الجملة، لكن دهشتها من الفصحى غلبت سرعتها في التقاط صورة ولو من بعيد، صعدت إلى حافلتها اليومية، لماذا ابتسم لها السائق اليوم؟ عادت تفكر في عشوائية من جديد.

هذا المحتوي ( الوطن: قوقعة.. دوامة البدء واللانهاية ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( الوطن المصرية )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوطن المصرية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق