اخبار فلسطين اليوم "القواسمة".. والدة شهيدين و3 أسرى ومُبعد ومُغترب وصاحبة رسالة سرية للقسام

وكالة صفا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اخبار فلسطين اليوم حيث "أم حسن الزوجة والصديقة وأم الأبطال وكلّ شيء في حياتي.."، بهذه الكلمات نعى علي القواسمة زوجته صبحية رشدي القواسمة التي قضت بمرض السّرطان بعد أشهر من معاناتها، وهي والدة لشهيدين وثلاثة أسرى ومُبعد إلى قطاع غزة ومُغترب، وأطلق عليها "خنساء الخليل".

لم تكن معاناة "أم حسن" (73 عامًا) حصرًا بفقدانها أبناءها واحدًا تلو الآخر، إما شهيدًا أو أسيرًا أو مُبعدًا، بل عاشت حياة التشرد حينما هدم الاحتلال الإسرائيلي المنازل التي كانت تسكنها وأولادها عبر أعوام عديدة، لا بل تعدى ذلك إلى اعتقالها وزوجها في السجون.

ثلاثة من أبنائها العشرة هم: حسين وحسام وزياد يقضون مددًا متفاوتة من أعمارهم في السجون، فيما ارتقى ولداها أحمد ومراد شهيدين.

ويقضي حسين وحسام أحكامًا بالسجن المؤبد، فيما اُعتقل شقيقهم الثالث زياد مؤخرًا وجرى تحويله إلى الاعتقال الإداري، وأفرج الاحتلال عن شقيقهم محمد قبل أيام بعد اعتقال لثلاثة أعوام، فيما أُبعد شقيقهم محمود إلى غزة ضمن صفقة "وفاء الأحرار"، ولم يسمح لها الاحتلال بزيارته أبدًا.

حلم لم يتحقق

ويُبدي علي القواسمة الكثير من الفخر وهو يتحدث عن زوجته الراحلة التي كانت تحفظ القرآن الكريم مع أربعة من أبنائها، ووصفها بـ"بالمناضلة أم الأسرى والشهداء"، ويقول إن تربيتها أثمرت كثيرًا في أبنائها.

وكانت أمنية الحاجة صبحية قبل وفاتها أن تجتمع العائلة تحت سقف منزلهم، لكنّ رحيلها سبق تحقّيق حلمها، ولم يكن خمسة من أبنائها إلى جانبها، هم ثلاثة أسرى ومبعد وآخر يدرس في ماليزيا، إضافة إلى شهيدين سبقاها.

ويجدد والد الشهداء والأسرى أمنية زوجته الراحلة في أن يجتمع بأبنائه تحت سقف منزلهم.

ويقول لوكالة "صفا" إن: "لحظات صعبة كثيرة مرّت بها العائلة عبر سنوات عديدة، كان أبرزها فقدان اثنين من الأبناء شهداء، وهدم البيوت، واعتقال الأبناء واحدًا تلو الآخر، دون أن يسمح الاحتلال للعائلة بالاجتماع".

ويضيف "زوجتي كانت على مدار أعوام معاناة العائلة مع الاحتلال تتقبل الأمور بصدر رحب، وكانت من الصابرين الثابتين حتى أثناء فترة التحقيق معها قبل أربع سنوات لدى قوات الاحتلال".

صبر على المرض

وعن فترة مرضها، يقول شقيقها محمد الفاخوري إنها كانت صابرة عليه، كما كانت صابرة على مُصابها بأبنائها، لكنه استطاع التغلب على جسدها الذي أضعفته مرارة الأيام.

ورغم ما كانت عليه من حالة صحية متردية وفقدان جزئي لنظرها، إلا أن ذلك لم يمنع الاحتلال من ممارسة إجرامه بحق عائلتها، إذ اقتحم منزلها ومنازل أبنائها خمس مرات، وهي على تلك الحالة.

ويضيف شقيقها لوكالة "صفا"، "كانت أم حسن تكابر على مرض السرطان، وقاومته كثيرًا، وحاولت أن تكون أقوى منه، واستأصلوا أجزاء من معدتها، لكنّه كان أقوى من جسدها، حتى وافتها المنية".

أمّا نجلها محمد، الذي أُفرج عنه من سجون الاحتلال قبل ثلاثة أيام فقط من وفاة والدته، فيقول إنها حققت أمنيتها في مشاهدته قبل وفاتها، لكن الأمر كان صعبًا للغاية بالنسبة له.

ولم يكن يجد محمد أحنّ من حضن أمه ليعود إليه بعد كل فترة يقضيها في سجون الاحتلال، لكنه بات يشعر بحالة فقدان كبيرة جراء رحيلها.

رحلة مقاومة

ووفق ما جاء على موقع كتائب القسام الإلكتروني، فإن "أم حسن" كانت- منذ الانتفاضة الأولى وحتى قبل وفاتها- "قسامية حتى النخاع"، إذ كانت "مصدر المال لأبنائها المجاهدين ورفاقهم".

وقال الموقع إن "الراحلة آوت في بيتها أكثر من 20 استشهاديًا وشهيدًا قساميًا، وكانت تعلم ببعض العمليات، ودّعت الاستشهاديين وهي ترتل آيات القرآن على أسلحتهم التي تم استخدامها في العمليات".

وذكر الموقع أن الراحلة أرسلت رسالة إلى قيادة القسام ممهورة باسمها تطلب منهم قبول نجلها في عملية استشهادية، وكان نص الرسالة "أنا صبحية القواسمي أطلب من قيادة كتائب القسام أن يكون ابني استشهاديًا لدى القسام وأرجوكم ألا ترفضوا طلبي".

ولفت القسام إلى أن معظم أبناء "أم حسن" عملوا في صفوف الكتائب في مراحل مختلفة "إلا هي فقد عملت في جميع المراحل الجهادية".

هذا المحتوي ( اخبار فلسطين اليوم "القواسمة".. والدة شهيدين و3 أسرى ومُبعد ومُغترب وصاحبة رسالة سرية للقسام ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( وكالة صفا )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو وكالة صفا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق