الوطن: على نهج البردة

الوطن المصرية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يا راقِصونَ على الأجمارِ مَعذِرةً .. إن أظهَر الجَّمرُ ما بالجسم من ألم

وجعٌ يسير بألف عام والثرى .. يُبدى لنا عَورةَ التاريخِ بالنَّدَم

وجَعٌ يوسوس للعظام يسوسُها .. وما أبعَدَ العقلَ عن داءٍ وعن سَقَم

يا سائرا فوق السَّحابِ ألا ترى .. سُحُباً مُشيَّدةَ الأركانِ فى العَدَم

البعض منا رَملُ البحر يعرِفُهُ .. والبعض مِنَّا يَعيشُ عِيشَةَ البُهُم

البعض مِنَّا أنوفاً أعيَت من يَحاوِرُها .. وعَجَباً يُساوون الأُسْدَ بالغنم

أسَفاً نُنادى فَوْقَ التُّربِ أعظمها .. وهى لا تَعرِفُ لا عُرب ولا عَجَم

دعوا عظام البيد فى غَدِها .. فقد أسلموا الدنيا وما فيها لمُستَلِم

فهم بخيرٍ مادام الحب بينكم .. أمَّا هم فسوف يشفع لهم بارئُ النَّسَم

*********************

يا راقصون على جمرٍ بغير لظىَ .. صبرٌ جميلٌ بحق اللوح والقلم

عَيْشٌ زَهيدٌ ولقمتين كفيلتا .. بشق البحر وغرق المُترف التَّخم

**

يا راقصون على قلبى وأضلُعِهِ .. إن مُزِّقَ الضلع فاشفىَ حَرقَةً بدم

دمع الفقير بدرهمين أبيعها .. من يشترى دمعةً فى راحةٍ يَنَم

يا راقصون على الأعمار فى سُنَنٍ .. يأتين بعد ربيع العمر والهِرَم

بعد المَشيبِ تراكَم كالوَليد غدا .. عن أمِّهِ استغنى وما استغناكُم الألم

*************

يا راقصون على الأشواق حبُّكم .. ليس بمَعبودٍ ولا عادٍ ولا إرَم

إن مزَّقَ الشَّوق قلبى بالبَيْن أوصله .. وأحيى بهجرى ألف قيس هائِمٍ يَهِم

لحن الفراديس ينظمه ملائكةٌ .. أمَّا الشياطين فتحيى جُنَّة الصَّنَم

***************

يا راقصون على الأشواك زهركمُ .. صَبرٌ وتِحنانٌ بلا عَطفٍ بلا كرم

من يُخبر الوردَ أنَّ الشَّوك حارسه .. ويخبر الظُّفر أنَّه حارس اللحم

من يُخبر النَّاىَ أن ارفق بنا شَجنا .. فقد أرهقَتنا فى الليالى أنَّة النَّغم

من يخبر المرآة أنَّ الشَّيب يجْمَعنا .. من قوس قزحٍ لا من ظلمة الَّلمَم

***************

يا وارثون حُلماً مات فى دَمِنا .. إن لم تفسره فكن أبداً فاطِناَ فَهِم

إرثُ النَّبيين من بعد حكمةٍ وسنا .. من قاب قوسين أو من جوهرٍ بفم

إن تورث العلم فذا حُلمٌ ستُبصِرهُ .. إن تورث الجَّهل فذاك عمية صمم

أيا فلذات أكبادٍ يَسرى بها دَمُنا .. كونوا مع الله فمن يكن كذلك فهو مُغتَنم

وصَلُّوا على أنبياء الله كلهم .. فمن صَلَّى عليهم بات ذو نِعَم

كونوا ضيوفَ الله عابرين له .. فللعابرين إليه الجود والكرم

وأسأل هداية قلبك فالقلوب بها .. تَقلُّب الأمر الذى يُنجى والذى يَصِم

وادعوا شِفاءاً عاجِلاً وَجِلا .. إذا سامَتكَ حيناً الأزمانُ بالنِّقَم

وادعوا دُعاءَ العارفين ولو كنت .. معروفاً بالمعاصى وخيبة الشِّيَم

بابُ الإلهِ مفتوحٌ لوارِدهِ .. بالورد تُستَفتَحُ الأبواب من غَمَم

وَصَلِّ على خير مَبعوثٍ لنا أمَما .. واجعل حُبَّه فى القلب والذِّكر من أمَم

حُبُّ النَّبىّ صلاةَ فرضٍ فى تلاوتها .. حب الإله وحب الكون وإخوة الأدم

صلَّى عليك الله يا نورَ السَّماء هُدى .. شفا بك الله أبداً لُجَّةَ الظُّلَم

يا خير داعٍ للهُدى أبدا .. يا خير مَبعوثٍ لنا خَتماً ومُختَتَم

هذا المحتوي ( الوطن: على نهج البردة ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( الوطن المصرية )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوطن المصرية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق