فلسطين: رائحة الفسيخ تفوح من منازل الغزيين

فلسطين اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اعتاد الفلسطينيون منذ قديم الزمان على تناول أول وجبة إفطار بعد شهر من الصيام، في أول أيام العيد طبق "الفسيخ"، لتكن رائحة الفسيخ العلامة البارزة في منازل الفلسطينيين في اليوم الأول من عيد الفطر.

وعجت شوارع وأسواق قطاع غزة خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان بعرض الفسيخ، وازداد عرضه يوم أمس بعد الإعلان رسمياً عن أن أول أيام عيد الفطر السعيد اليوم الجمعة الموافق 15/6/2018، حيث يؤدي المواطنون صلاة العيد ومن ثم يعودون لمنازلهم لتناول طعامهم المفضل وهو "الفسيخ" إلى جانب البندورة المقلية، لإضفاء طعمٍ مميزٍ عليه ولتقليل من حدة الملوحة، كما يعدونه وقاية صحية من الإصابة بأي نوع من النزلات المعوية جراء تناول أنواع الحلوى والمشروبات السائلة.

وتنافس التجار في بيع الفسيخ خاصة من نوع سمك "الجرع" بسعر تراوح بين 20-25 شيقل للكيلو الواحد.

ويؤكد التاجر أبو خميس أنه يجهز كل عام لموسم العيد نحو 500 كيلو سنوياً، لكنه خفض هذه الكمية العام الحالي إلى 200 كيلو نظراً لتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين منذ عدة أشهر بسبب اشتداد الحصار والإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة على رواتب الموظفين.

وأوضح، أن المواطنين يقبلون على شراء الفسيخ نظراً لأنه يساعدهم على شرب الماء والسوائل بعد صيام شهر رمضان. وأكد أنه لا يكاد يخلو منزل من منازل الغزيين من شراء الفسيخ. بحيث تكون رائحته هي الطاغية على المنزل.

وأشار إلى أن المواطنين يكون حديثهم في اليوم الأول عن أكل الفسيخ وأنواعه وطريقة تجهيزه.

وأوضح، أنه ورغم صعوبة الوضع إلا أن الإقبال على شراء الفسيخ كان أكبر من المتوقع، وهذا يؤكد أن المواطن لم يقدر على تغيير عادته في أول أيام العيد. مؤكداً أن الكمية التي جهزها نفذت بالكامل خلال يومين.

في ذات السياق، أكد المواطن أحمد ربيع، 55 عاماً أنه لا يمكن أن يمر عليه عيد الفطر المبارك دون شراء الفسيخ من نوع "جرع"، لافتاً إلى أن هذه العادة ورثها عن والده.

وأوضح أنه اشترى 3 كيلو لمنزله، بواقع 25 شيقلاً للكيلو الواحد. وعزا سبب اهتمامه بشراء الفسيخ إلى أنه يساعد في تأهيل المعدة على تناول الأطعمة والمشروبات والحلويات، بعد شهر كامل من الصيام اعتادت فيها المعدة على تناول كميات قليلة من الطعام وخلال مدة زمنية محددة.

وقال مازحاً، من لا يفطر الفسيخ لا عيد له..

وأرجع بعض الأطباء فوائد تناول الفسيخ "السمك المملح" بأنه يعمل على تهيئة جدار المعدة لاستقبال المزيد من الأطعمة طيلة النهار بعد أن تعودت المعدة على الصيام والانقطاع عن المأكولات والمشروبات لمدة شهر.. وهناك اعتقاد بأن الفسيخ المالح، يجبر الجسم على شرب كمية أكبر من الماء ليعوض ما فاته من سوائل في رمضان.

ويعود تاريخ "الفسيخ" إلى عهد الأسرة الخامسة من الفراعنة المصريين، التي أولت الاهتمام له مع بدء الاهتمام بتقديس النيل، لذلك قيل عن "الفسيخ" إنه أحد المأكولات المصرية، التي يتناولها المصريون في يوم (شم النسيم).

ويرجح تأصيل "الفسيخ" للفراعنة أيضًا؛ نظرًا لما قيل عنهم أنهم كانوا يمتنعون عن أكله في الشتاء، فكانوا يحفظونه بطريقة التمليح؛ لقتل الميكروبات الموجودة فيه، ثم يخزن داخل "أبراش" بين طبقات من الملح، لا يفتحونها إلا في فصل الصيف.

وأظهر المصريون القدماء براعة شديدة في حفظ الأسماك وتجفيفها وصناعة الفسيخ، إذ كان الأمر يعني لهم الخير والرزق، والوقاية الصحية.

ويعد "الفسيخ" عن طريق تجفيف سمك "البوري"، الذي يتفاوت في مدة تجفيفه، تبعًا لدرجة الحرارة من بلد لآخر، ثم يوضع السمك المجفف في الملح، لمدة تتفاوت أيضًا، وتتراوح من ( 15-30) يومًا.

هذا المحتوي ( فلسطين: رائحة الفسيخ تفوح من منازل الغزيين ) منقول بواسطة محرك بحث الموقع وتم نقله كما هو من المصدر ( فلسطين اليوم )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو فلسطين اليوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق