اخبار العالم / التحرير الإخبـاري

اخبار العالم الان «زيادة أسعار الوقود والكهرباء».. تركيا تواجه أزمة الليرة

مصر اليوم حيث قررت الحكومة التركية، اليوم السبت زيادة أسعار الكهرباء، بنسبة 14% للاستخدام الصناعي، و9% للاستخدام المنزلي، على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، بعد أن سجلت الليرة انخفاضًا غير مسبوق أمام الدولار بقيمة 40%، في استمرار لأسوأ موجة تراجع للعملة التركية منذ الأزمة المالية عام 2008، بالتزامن مع توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم في البلاد.

زيادة أسعار الكهرباء

أفادت أرقام نشرت في الجريدة الرسمية في تركيا، اليوم السبت، بأن مرفق الكهرباء سيرفع الأسعار بنسبة 14% للاستخدام الصناعي و9% للاستخدام المنزلي، اعتبارًا من أول سبتمبر المقبل.

وستفاقم زيادة الأسعار التضخم الذي وصل بالفعل إلى خانة العشرات، وتسلط الضوء على أبعاد أخرى لأزمة العملة المستمرة في تركيا.

وهوت العملة التركية حوالي 42% هذا العام مما أضر كثيرا بشركات الطاقة، إذ تعتمد تركيا اعتمادا شبه تام على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

ضريبة «صفر بالمئة»

وفي محاولة جديدة لمواجهة أزمة تراجع عملتها مؤخرًا، قالت الجريدة الرسمية، أمس الجمعة، إن تركيا خفضت مستوى ضريبة الحيازة على الودائع المصرفية بالعملة المحلية الليرة التي يتجاوز أجلها عام إلى صفر من 10 بالمئة، بينما رفعت مستوى الضريبة على الودائع بالعملة الأجنبية التي يصل أجلها إلى عام.

اقرأ أيضًا: اقتصاد تركيا يتهاوى.. ودعوات لسحب الاستثمارات

وذكرت الجريدة، أن ضريبة الحيازة على الودائع التي يصل أجلها إلى عام جرى تخفيضها إلى ثلاثة بالمئة من 12 بالمئة، وإن الضريبة على الودائع التي يصل أجلها إلى 6 أشهر جرى تخفيضها إلى خمسة بالمئة من 15 بالمئة.

%9 زيادة في أسعار الوقود

أعلنت الجريدة الرسمية في تركيا، أن الحكومة قررت زيادة ضريبة الاستهلاك الخاص المفروضة على البنزين والديزل، نظرًا للوضع الاقتصادي الذي تشهده تركيا حاليًا.

وقالت مصادر في قطاع البترول، إنه من المتوقع أن يقود ذلك إلى زيادة الأسعار في محطات الوقود نحو 9%، بعد أن سجلت الليرة التركية انخفاضًا ملحوظًا أمام الدولار.

وجرى رفع الضريبة على الودائع بالعملة الأجنبية التي يصل أجلها إلى عام لتصبح 16 بالمئة بدلًا من 15 بالمئة، وقالت الجريدة، إن هذا التغيير سيكون ساريًا لمدة 3 أشهر.

مضاعفة الرسوم الجمركية

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضاعفة الرسوم الجمركية على الواردات التركية من الحديد والألومنيوم، بنسبة 20% للألومنيوم و50% للحديد، قائلًا: «لقد سمحت للتو بمضاعفة التعريفة الجمركية على الصلب والألومنيوم فيما يتعلق بتركيا، بينما تنزلق عملتهم، الليرة التركية، سريعًا نحو الانخفاض مقابل الدولار القوي جدًا، سيكون الألومنيوم 20% والحديد 50%»، مضيفًا أن علاقة الولايات المتحدة مع تركيا «ليست جيدة» حاليًا، معلنًا عن خطوة اقتصادية ستتسبب في خسارة جديدة للاقتصاد التركي.

أردوغان يوجه شعبه

وجه الرئيس التركي، رجب أردوغان شعبه، بعدم الذعر متحديًا تصريحات وقرارات ترامب قائلًا: «لا تنسوا هذا، إذا كان لديهم الدولار، فنحن لدينا شعبنا وحقنا والله».

وأوضح أردوغان، أن الحكومة التركية قطعت مسافات مهمة في مسألة البدائل الاقتصادية المختلفة من إيران إلى روسيا، ومن الصين إلى بعض البلدان الأوروبية، وفي أماكن كثيرة أخرى أيضًا، مؤكدًا أن بلاده تدرك جميع المؤامرات التي تحاك ضدها، قائلًا: «سننتصر في الحرب الاقتصادية».

اقرأ أيضًا: الليرة التركية تفقد 40% من قيمتها.. وأردوغان: لديهم الدولار ولدينا الله

وقللت الحكومة التركية في وقت سابق، معدل النمو الاقتصادي المستهدف من 5.5 بالمئة إلى أقل من 4 بالمئة، في إشارة إلى الصعوبات التي تواجهها أنقرة في التصدي لأزمات الاقتصاد التركي الذي يبلغ حجمه 880 مليار دولار.

أسباب انهيار الليرة

يرجع السبب الرئيسي لانهيار الليرة التركية، وهو الخلاف مع الولايات المتحدة، الذي يهز ثقة المستثمرين الأجانب بتركيا، ويدفعهم لبيع سندات الليرة التركية التي يملكونها، مما يُفقد تركيا المزيد من الدولارات ويخفض قيمة الليرة مباشرة.

وكان وفد تركي قد التقى مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، لكن لم تظهر أي مؤشرات على حدوث انفراج بعد محادثات استمرت ساعة.

ومع غياب أي أفق لحل جوهري للخلافات التركية الأمريكية، يتوقع مراقبون أن يستمر انخفاض الليرة التركية ليصل إلى 7 ليرات مقابل الدولار الواحد.

التخلص من الانهيار

اعتمدت تركيا منذ 10 سنوات على الاستثمارات الأجنبية في سد العجز لديها من الدولار، الذي يعود إلى أن وارداتها بالدولار التي تشكل الطاقة جزءًا كبيرًا منها هي أقل من صادراتها.

ولتحقيق ذلك، تصدر المؤسسات المالية التركية سندات حكومية بفائدة تفوق فائدة السندات الأمريكية، وبالنظر إلى قوة الاقتصاد التركي من حيث النمو وجاذبيته للمستثمرين، نجحت هذه الآلية في رفض أنقرة بكميات كبيرة من الدولار، حتى الآن.

اقرأ أيضًا: أردوغان يرفع الرسوم الجمركية على منتجات أمريكية

ورغم نجاح هذه الآلية في سد العجز، لكنها تدل على هشاشة الاقتصاد التركي، فالدولار الذي تحتاجه تركيا يعتمد على أمر أساسي: ثقة الولايات المتحدة التي تقود ثقة الأسواق، فما إن اهتزت ثقة الولايات المتحدة بتركيا حتى خاف المستثمرون وبدأوا يبيعون ما لديهم من سندات تركيا، لتبدأ الليرة سقوطها الذي لا تعرف نهاية له.

اقرأ أيضًا: تركيا تلجأ إلى دول «البريكس» لتفادي شبح الانهيار الاقتصادي

طوارئ أردوغان تشعل تركيا.. وتحذيرات من اندلاع ثورة جديدة

الفقر يجتاح تركيا.. وسياسات أردوغان تقود البلاد نحو المجهول

بعد انخفاض الليرة.. تركيا تقرر زيادة ضريبة استهلاك الوقود

هذا المحتوي ( اخبار العالم الان «زيادة أسعار الوقود والكهرباء».. تركيا تواجه أزمة الليرة ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( التحرير الإخبـاري )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو التحرير الإخبـاري.

قد تقرأ أيضا