اخبار العالم الان جدار برلين الجديد يثير أزمة سياسية في ألمانيا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مصر اليوم حيث دائمًا ما تلقى المشروعات ذات البُعد الاقتصادي ترحيب واسع من الشعوب بمختلف توجهاتها وطوائفها، خاصة وأن هذه الأعمال الضخمة يكون لها آثارها الإيجابية على الرخاء والاستقرار السياسي والاقتصادي، بما يحقق استقلالية الشعوب ويُنعش مجالات مختلفة تكون على صلة بهذا الأمر، إلا أن تلك القاعدة قد تحطمت في مشروع جدار برلين الجديد.

التخطيط لبناء جدار يحاكي بناء برلين الضخم، والذي قسًم العاصمة الألمانية إلى نصفين في الفترة من 1961 وحتى نهاية الثمانينيات، أثار حالة من الجدل السياسي الواسع في بلاده، وذلك على الرغم من الفائدة الاقتصادية والسياحية التي قد تعود على الشعب الألماني.

وحسب ما جاء في شبكة فويس أوف أمريكا، فإن مجموعة من الفنانين وصانعي الأفلام خططوا بشكل فعلي لإعادة بناء جدار برلين التاريخي في ألمانيا، والذي تم تشييده بواسطة ساكني الجزء الشرقي من البلاد، والذي اعتنق أفكار الشيوعية في ستينيات القرن الماضي، وهو ما قسم العاصمة إلى نصفين حتى عام 1989.

ويقول المنظمون إنهم سيبنون نموذجًا لجدار برلين داخل منطقة صغيرة مغلقة في وسط العاصمة الألمانية، وسيهدف التصميم إلى خلق شعور بأن الزوار داخل "مدينة مصغرة في أخرى أكبر".

بعد 25 عاما تحقيقات.. أمريكا تُرحل آخر نازي إلى ألمانيا 

المشروع الذي من المقرر افتتاحه في 12 من أكتوبر المقبل يحمل اسم "الحرية"، إلا أن منظميه لا يزالوا غير عاجزين عن الحصول على التصريحات الحكومية والرسمية من إدارة المدينة العريقة.

وحاول المنظمون خلال الأيام القليلة الماضية لربط الجدار الجديد بالناحية التاريخية والسياحية، حيث أكدوا -أنه ال الموافقة عليه- سيتم الانتهاء من أعمال البناء وافتتاح المشروع في التاسع من نوفمبر المقبل، وهو نفس اليوم الذي بدأت فيه عملية الهدم التاريخية لجدار برلين عام 1989.

ليمين المتطرف في ألمانيا يتظاهر ضد ميركل واللاجئين 

وفي سياق محاولاتهم المستمرة لتنفيذ المشروع والحصول على الموافقات السياسية اللازمة لذلك، وصف المنظمون المشروع بأنه "تجربة اجتماعية وفنية"، مشيرين إلى أنه سيحمل فوائد اقتصادية كبيرة على الاقتصاد الألماني، حيث سيحصل الزوار على تذكرة الدخول بسعر يصل إلى 17.5 دولار، وذلك حسب ما ورد في وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية.

وحسب ما قاله منظمو المشروع لوكالة الأنباء الفرنسية AFP، فإن الهدف من هذه التجربة هو البدء في "نقاش سياسي واجتماعي حول الحرية والشمولية والمراقبة والتعايش والهوية الوطنية".

ولاقى المشروع في بداية الأمر ترحيب واسع من جانب الحكومة الألمانية متمثلة في وزيرة الثقافة الألمانية مونيكا جروجرز، والتي أعربت عن آمالها في أن يتحول المشروع إلى "حدث عالمي" ناجح، غير أن بعض النقاد أعربوا عن قلقهم من أن إعادة بناء جدار برلين قد يكون أمر مؤذي لبعض الناس الذين عاشوا في ألمانيا الشرقية الشيوعية.

وقالت السياسية سابينا بانجيرت لصحيفة تاجشبيجل الألمانية: "من أجل احترام الضحايا الذين تعرضوا لهذه المواقف، علينا الابتعاد عن هذا."

جدار برلين هو أحد الرموز التي شهدها العصر الحديث، والتي تجسد مرارة الانقسام ومدى أهمية الوحدة بين الجزئين الشرق والغربي في ألمانيا، وهو ما رمز له هدم الجدار في ثمانينيات القرن الماضي.

مطاردة الأجانب ورشق بالحجارة.. مظاهرات معادية للاجئين في ألمانيا 

الأهمية التاريخية للجدار الذي فصل بين أجزاء العاصمة الألمانية، قد تجعل من عملية المساس به أمر سياسي من الدرجة الأولى، حتى وإن كان المشروع في الأصل ذو أبعاد اقتصادية وسياحية واضحة، وهو الأمر الذي يمثل صعوبات بالغة للحكومة الألمانية في عملية البت بشكل نهائي في المشروع الضخم، غير أن النية تتجه للموافقة، وذلك حسب رؤية وزيرة الثقافة الألمانية.

وتبحث ألمانيا عن سلسلة من المشروعات الاقتصادية العملاقة، والتي تخلق حالة من التنوع في مصادر دخولها الاقتصادية بخلاف القدرات التصنيعية الضخمة لبرلين، والتي جعلتها واحدة من أهم الدول المصدرة للأجهزة الإلكترونية والسيارات وغيرها من السلع المعتمدة في المقام الأول على التفوق التقني والتكنولوجي الواسع.

هذا المحتوي ( اخبار العالم الان جدار برلين الجديد يثير أزمة سياسية في ألمانيا ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( التحرير الإخبـاري )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو التحرير الإخبـاري.

أخبار ذات صلة

0 تعليق