الارشيف / اخبار العالم / اخبار عربية -سبوتنيك

العالم العربي - كواليس ما دار في الجلسة الأولى للبرلمان العراقي

عقد البرلمان العراقي الجديد جلسته الأولى، اليوم الاثنين، بعد انتظار أسابيع، لحين اعتماد المحكمة الاتحادية للنتائج النهائية بعد طعون بتزوبر الانتخابات في بعض الدوائر.

وخلال الجلسة لم يتوصل البرلمان لتسمية الكتلة الأكبر نظرا لاختلاف الأساليب، التي سارت فيها بعض الكتل وربما عدم دستوريتها وهو ما ستبت فيه خلال الأيام المقبلة.

من جانبه قال الدكتورعبد الملك الحسيني الخبير في الشؤون البرلمانية — المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان السابق في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، إن المحكمة الاتحادية هي من تحسم موضوع الكتلة الأكبر، حيث ينص القانون على أن الكتلة الأكبر في البرلمان هي التي يتم تقديم طلبات موقعة من رؤساء الكتل المتحالفة داخل هذه الكتلة الأكبر وهذا الائتلاف، وهي التي سيتم حسمها.

وأضاف الحسيني، أن المشكلة التي أثيرت من جانب الطرف الآخر هو قيامه بجمع تواقيع لنواب من داخل الكتل ويعتقدون أن عددهم يشكل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، فهم يتحدثون عن أن الكتلة الأكبر بتواقيع النواب وليس بتواقيع رؤساء الكتل، وهذا الأمر غير صحيح والمحكمة الاتحادية هى من ستحسم هذا الأمر بعد أن يصلها الطلب من مجلس النواب، وعليه لن يتم تشكيل الكتلة الأكبر إلا بعد رأي المحكمة، الذي قد يستغرق من "7-10" أيام، وستظل الجلسة مفتوحه ولا ترفع حتى يتم انتخاب رئيس البرلمان، وسيظل رئيس الجلسة وهو أكبر الأعضاء سنا، الذي سيدير المشهد لحين انتخاب الرئيس الجديد.
ولفت الخبير في الشؤون البرلمانية، إلى أن الرئيس الحالي للبرلمان، الذي تم اختياره حسب السن، تنتهي صلاحياته بانتخاب الرئيس الجديد ونائبيه، مشيرا إلى أن الأمور تسير بهذه الطريقة.

وأضاف: "يتم أولا انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، ثم يفتح رئيس النواب باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ويعطي مهلة ثلاثة أيام لاستلام الأسماء المرشحة ويرسلها للمحكمة الاتحادية وبعد المصادقة عليها من المحكمة يعطي رئيس البرلمان ثلاثة أيام أخرى للطعن من قبل المحكمة الاتحادية ثم المصادقة على تلك الأسماء، ثم يكلف رئيس الجمهورية الكتلة الأكبر بتسمية رئيس الوزراء وبعدها تشكيل الحكومة.

وتابع: "إن لم يتم انتخاب رئيس البرلمان خلال المدة، التي حددها القانون ستدخل البلاد في حالة من الفراغ الدستوري وما يترتب عليها من قوانين استثنائية.

القوانين المنظمة 

وتابع  الحسيني، بعد أن انتهت عملية انتخابات مجلس النواب، تجدر الإشارة إلى بعض المدد التي يلزم الدستور التقيد بها، وهي التالية:

- تقوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فور حسم الطعون بإرسال قوائم الفائزين بعضوية مجلس النواب إلى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها من خلال التحقق من الأسماء من الناحيتين الدستورية والقانونية وفق اختصاصها المنصوص عليه في المادة (93/ سابعا) من الدستور، ولا يوجد إلزام زمني دستوري أو قانوني للمصادقة وأن ذلك يتوقف على حجم الاعتراضات المقدمة ونوعها، ولكن في ظل التجارب السابقة فأن عملية المصادقة لا تستغرق وقتا طويلا.

وفي هذا الصدد نشير إلى حكم المحكمة الاتحادية العليا رقم (56/ اتحادية/ 2011) الذي نص على أن "صيرورة المنتخب (نائبا) تتم بعد اعلان نتائج الانتخابات من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وبعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتيجة المعلنة، وبعد أن يحلف الفائز اليمين المنصوص عليها في المادة (50) من الدستور".

- بعد أن تتم المصادقة على نتائج الانتخابات، يدعو رئيس الجمهورية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة بمرسوم جمهوري مجلس النواب الجديد للانعقاد برئاسة أكبر الأعضاء سنا لانتخاب رئيس للمجلس ونائبيه بالاقتراع السري المباشر، وفق أحكام المادة (54) من الدستور.

- وعند اختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه بالآلية المشار إليها آنفا، ينتقل مجلس النواب لاختيار رئيس الجمهورية وذلك وفق السياق المنصوص عليه في المادة (70) من الدستور، وفي قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012، حيث نصت المادة الثانية منه على أن يعلن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية خلال مدة (3) ثلاثة أيام من تاريخ انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في دورته التشريعية الجديدة، أي بعد ثلاثة أيام من تاريخ الجلسة الأولى لمجلس النواب.

ويقدم المرشحون لرئاسة الجمهورية طلباتهم خلال ثلاثة أيام من تاريخ الإعلان عن بدء الترشيح، ومن ثم تعلن رئاسة مجلس النواب أسماء المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط القانونية، ومن لم يظهر أسمه بإمكانه الاعتراض لدى المحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثة أيام من الاعلان، التي عليها أن تبت بالاعتراض خلال ثلاثة أيام من تسجيله ويكون قرارها باتا وملزما ومن ثم تجري عملية اختيار رئيس الجمهورية وفق الآلية التي رسمها الدستور والقانون وعند تمام الاختيار يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية أمام مجلس النواب وبحضور رئيس المحكمة الاتحادية العليا، استنادا إلى أحكام المادة (10) من قانون أحكام الترشح لمنصب رئيس الجمهورية المشار اليه انفا.

- يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال (15) يوما من انتخابه استنادا إلى المادة (76/ أولا) من الدستور، الذي أكد حكم المحكمة الاتحادية العليا رقم (25 /اتحادية/ 2010) عليه.

ووضع الدستور للمكلف بتشكيل الحكومة مهلة قدرها (30) يوما تبدأ من تاريخ التكليف لتسمية أعضاء وزارته وفق المادة (76/ ثانيا) من الدستور، وإذا لم ينجح يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح جديد من نفس الكتلة خلال خمسة عشر يوما استنادا الى المادة (76/ ثالثا) من الدستور.

وعند الانتهاء من أعداد التشكيل الوزاري، يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف أسماء أعضاء وزارته والمنهاج الوزاري على مجلس النواب ويعد حائزا ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين وعلى المنهاج الوزاري بالأغلبية المطلقة وفق المادة (76/ رابعا) من الدستور، الذي أشار إليه حكم المحكمة الاتحادية العليا رقم (93/ اتحادية/ 2010).

أما في حالة عدم نيل الوزارة الثقة، يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال خمسة عشر يوما، وذلك وفق المادة (76/ خامساً) من الدستور.

- وهنا نشير إلى حكمي المحكمة الاتحادية العليا الأول بالرقم (8 / اتحادية/ 2018) الذي أكد على وجوب إجراء انتخابات عضوية مجلس النواب في موعدها المحدد، والحكم الثاني رقم (89 / اتحادية/ 2010) الذي أكد أن تاريخ انعقاد الجلسة الأولى هو بداية الفصل التشريعي الأول ولا يعتد بالتواريخ الأخرى، أي الجلسة التي كانت برئاسة رئيس السن.

هذا المحتوي ( العالم العربي - كواليس ما دار في الجلسة الأولى للبرلمان العراقي ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( اخبار عربية -سبوتنيك )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو اخبار عربية -سبوتنيك.

قد تقرأ أيضا