الجزائر اليوم التلاميذ "ضحايا" لصراع المصالح

جريدة البلاد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الجزائر اليوم- ”الكنابست” غلّبت مصلحتها الذاتية والوزارة لم تقدّر عواقب تشددها  

 

أجمع المتتبعون للشأن التربوي، أن التلاميذ هم أول وآخر ضحية في الإضراب الأخير الذي قاده تنظيم “الكنابست” بسبب الصراع القائم بينه وبين الوزيرة بن غبريت، حيث عملت كل من وزارة التربية ونقابة “الكنابست” على جعل التلاميذ محل استغلال لحسابات بعيدة كل البعد  عن الأطر البيداغوجية، ضيّع التلاميذ بموجبها أكثر من خمسة أسابيع دراسة لا يمكن  تعويضها في الوقت الراهن، وهو ما من شأنه التأثير سلبا على تحصيل المتمدرسين ومستواهم ومستقبلهم الدراسي.

يعد التلميذ الحلقة الضعيفة في الصراع الذي عاشه قطاع التربية على مدار أكثر من شهر، والذي انتهى بموجب تدخل القاضي الأول في  البلاد، الذي أعطى تعليمات بتغليب الأطراف المتصارعة لمصلحة التلاميذ. وأكد المتتبعون للشأن التربوي أن نتائج هذه الحركة الاحتجاجية، وهذا الصراع ستكون سلبية على التلاميذ وعلى تحصيلهم  العلمي، خاصة في ظل استحالة  تعويض الدروس المتأخرة بسبب الإضراب الذي دام أكثر من شهر  

وأكدت مصادرنا أن المسؤولية تتقاسمها الوزارة والنقابات، حيث أن الوزارة باعتبارها المسؤول الأول عن ضمان تمدرس التلاميذ، وعن توفير أجواء الدراسة لكل طاقم الجماعة  التربوية تعاملت في تسيير الاحتجاجات التي عاشها  القطاع وملف الإضراب بمنطق الخاسر والرابح، وتناست أنها المسؤول الأول عن تمدرس التلاميذ، وخسارة الوزارة تكمن في فشلها في  التسييير لعدم القدرة على ضمان تمدرس التلاميذ، بالرغم من كونهم أساس العملية التربوية. كما أن الوزارة أثبتت فشلها وحتى تناقضها في التسيير بعد استدعائها  للمتعاقدين لتعويض المضربين، بالرغم من أنها كانت أكبر المنتقدين للاستخلاف والتعاقد في القطاع،  خاصة بعد أزمة ربيع 2016، وما يعرف بمسيرة المتعاقدين بين بجابة وبودواو.

وتساءلت مصادرنا عن أسباب عدم استعانة الوزيرة بالمتعاقدين خلال الفصل الأول عند شغور مئات المناصب وطنيا، وترك المناصب شاغرة والتلاميذ دون تمدرس حتى فتح الأرضية الوطنية  وتعيين الأساتذة  بتاريخ 7 جانفي 2018، وهو ما يثبت فشل الوزيرة بسبب عدم تحكيم العقل والدخول في صراع مع الشركاء بدل فتح قنوات حوار جادة، فهي تتعامل دائما مع  ملف  الاحتجاجات بمنطق الرابح والخاسر، وهو أكبر خطأ ارتكتبه الوزارة في حق التلاميذ. 

من جهتها، تتحمل النقابات جزءا من مسؤولية ظلم التلميذ، بالنظر لكون هذه الأخيرة غلّبت  مصلحتها على مصلحة التلاميذ، ووضعتهم كطعم في صراعها مع الوصاية.

وبالرغم من أنه يُمكن تفهم عدد من المطالب التي رفعها الشركاء الذين يملكون الحد الأدنى من المصداقية، إلا أن النقابات تعاملت بنوع من اللامسؤولية واللامبالاة تجاه المشاكل المطروحة، واستغلت  التلميذ بعيدا عن الأطر البيداغوجية، وعن الدور الذي كان من المفروض والواجب على ممثلي الأساتذة أن يقوموا به، حيث أنه من غير المعقول أخذ التلاميذ كرهينة قبل أقل من ثلاثة أشهر عن الامتحانات الرسمية، ولمدة  أكثر من شهر من أجل جملة مطالب، حتى وإن كانت شرعية   .     

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (جريدة البلاد ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي جريدة البلاد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "الجزائر اليوم التلاميذ "ضحايا" لصراع المصالح" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق