الجزائر اليوم قنوات الصرف الصحي !

جريدة البلاد 0 تعليق ارسل لصديق AMP نسخة للطباعة تبليغ

اخر اخبار الجزائر اليوم [date]l j F Y[/date] حيث [real_title] من موقع [source] واليكم تفاصيل الخير في السطور التالية.

large-%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8

قنوات تعمل في ظل أسعار إشهار متدنية .. فما تنفقه في سنة تنفقه قنوات الخليج في ساعة واحدة، ثم نأتي لنقارن ما لا يقارن !

أصبح هذا العنوان رائجا في مواقع التواصل الاجتماعي، ويسلط على القنوات الخاصة في الجزائر لانتقاد أدائها ، طبعا يجب الاعتراف أنها تعاني حقيقة من مشاكل تقنية وتحريرية واضحة للجميع ، وفي مقدمتهم الصحفيين والتقنيين العاملين فيها ، تهاجم هذه القنوات من السلطات في الجزائر التي تتهمها بالغوغائية والقرصنة وغياب المهنية ، وتهاجم من المعارضة التي تتهمها بمجاملة السلطة وعدم نقل معاناة المواطنين بالشكل الكافي، كما تتهم من المشاهدين بالضعف والجمود والتخلف مقارنة بالقنوات الفرنسية أو العربية ، طبعا كل هذا الكلام صحيح، وقد قيل فيها ما لم يقله مالك في الخمر فلا داعي للتكرار !

لكن كيف نجلد القنوات بهذه القسوة وهي معدومة الإمكانيات ، ضعيفة التمويل ، تستند على إطارات بدون خبرة أو تكوين،  مع جامعة لا تزال تدرس تقنيات إعلامية بالية .. قنوات تعمل في ظل أسعار إشهار متدنية تكاد لا تغطي تكلفة البث ، فما تنفقه في سنة تنفقه قنوات الخليج  في ساعة واحدة ، ثم نأتي لنقارن ما لا يقارن !  

رغم كل ما سبق ، هل يمكن أن ننكر سيطرة هذه القنوات "بكل عيوبها" على المشاهد الجزائري الذي كان سابقا خاضعا للجزيرة وأخواتها ، ويتذكر المسئولون جيدا كيف كانت ترتعد فرائسهم عند تناول القناة القطرية للشأن الجزائري ، وعند استضافتها للمعارضين في لندن وغيرها ، وكيف كانت نشرة حصاد اليوم تشد ملايين الجزائريين ، أما اليوم فهي غير موجودة أصلا على خريطة المشاهد الذي أصبح يتابع الأخبار والتطورات والنقاش في بلاده من "قنوات الصرف الصحي"، فهي وإن لم تملك الإمكانيات الضخمة والخبرة الصحفية ، فهي تملك الميدان ، لأنها قربه وتعيش همومه وأفراحه في وهران والجلفة والبويرة و بجاية و ورقلة وغيرها ، وليس في استوديوهات الدوحة ودبي.

حتى المعارضة الجزائرية التي كانت تتمنى أن تتذكرها القنوات العربية والفرنسية مرة في الأسبوع لتحظى ببضع دقائق ، أصبحت حاضرة بالساعات كل يوم في الجزائر، لتقول "تقريبا" ما تشاء دون رقيب أو حسيب ، طبعا هذا حقها،  الحكومة أيضا استفادت رغم أنها لا تزال تنظر بتوجس لهذه القنوات وتحاول دائما أن تبقيها بين الحياة والموت ، فالجزائري أصبح يتلقى أخباره من قنوات تراعي على الأقل الأمن القومي والمصالح العليا للدولة، ولا تتآمر خدمة لأجندات أو لتصفية الحسابات كما تفعل القنوات الأجنبية .

ثم ألم تُنفس قنوات الجزائر من احتقان الشارع بإفساح المجال أمام المواطن ليعبر عن رأيه وحتى غضبه في وجه المسئولين ، وكم شاهدنا من مشاكل محلية وتنموية تم حلها بعد عرضها في نشرات الأخبار ، وكم  من مريض تم إنقاذه أو عائلة معوزة منحت سكنا ، أو موظف مفصول عاد لعمله، وكم واكبت أفراح الجزائريين وأحزانهم ، وكم عرفتهم بتاريخ الجزائر وبجمالها ، وبأبنائها المبدعين في مختلف المجالات .

طبعا هذه التجربة الفتية تحتاج  للتطوير والإصلاح بشكل عاجل ، لكنها على الأقل أصبحت ملجأ للمواطن إن ظلم ، كما أظهرت للجزائريين أن قنواتهم ، ولو كانت ضعيفة وغير مدعومة ومهمشة ، تبقى نابعة منهم ، تنتقد وتصوب ، لكنها لا تقامر بهم لتخريب بلدهم خدمة لمخططات لا ناقة للجزائريين فيها ولا جمل !
 

للتواصل مع الكاتب من خلال صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك":
https://www.facebook.com/anes87
أو من خلال البريد الإلكتروني: 
[email protected]

خبر الجزائر اليوم قنوات الصرف الصحي ! - منقول اوتوماتيكيا من مصدره الاصلي من موقع جريدة البلاد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم, مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي:جريدة البلاد.

مصر 24

مصر 24
تطبيق مصر 24 علي جوجل بلاي

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مصر 24