اخبار العالم اليوم : الإعلام الروسي ينقل "نصف الحقائق" عن أزمة اللجوء

dw 0 تعليق ارسل لصديق AMP نسخة للطباعة تبليغ

اخبار العالم اليوم حيث نقلت القناة الروسية الأولى خبرا عن لاجئ مدان بالاعتداءات الجنسية في النمسا، الخبر لم ينقل الحقائق كاملة، فيما استشهد الرئيس الروسي بالمعلومات الواردة بالخبر في لقاء له، وهو ما يثير تساؤلات عن التغطية الإعلامية الروسية.

كررت روسيا في الأعوام الأخيرة وباستمرار وعلى أعلى المستويات أن الاتحاد الأوروبي ليس مثالا يحتذى به من قبل روسيا. وفي لقاء مع الرئيس الروسي في يوم الاثنين الماضي (31.11.2016) جرى النقاش حول مواضيع مختلفة من ضمنها الهجرة والتجنيس. وطرح أحد المتحدثين الحاضرين اقتراحا على الرئيس الروسي بأن يتم الاستفادة من الخبرات الأوروبية في هذا المجال.

لكن الرئيس فلاديمير بوتين لم يجد أنها خطوة صائبة وقال :"الخبرة الأوروبية في الوقت الحالي هي ليست الأفضل". وأضاف بوتين:" لقد رأيت ماذا حصل: مهاجر اعتدى جنسيا على طفل في بلد أوروبي. والمحكمة برأته من ذلك".

من غير المعروف فيما إذا كان الرئيس الروسي قد استقى معلوماته هذه من القناة الرسمية الروسية الأولى التي تحدثت في السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن قضية هذا اللاجئ و"تبرئته" من قبل المحكمة.

وعرضت القناة الحكومية الروسية الخبر بمقدمة مثيرة وتحدثت عن "تسامح عابر للحدود"، وأضاف مقدم الأخبار في القناة قائلا:"برأت محكمة في النمسا لاجئا بعد ثبوت ذنبه في قضية اعتداء جنسي ضد يافع".

واعتبرت القناة أن قرار المحكمة قد يشجع المعتدين الآخرين. وزعمت القناة أنهذه ليست المرة الأولى التي "يتساهل" فيها القضاء الأوروبي مع اللاجئين "لأسباب غير معروفة".

Galerie - Russisches Fernsehen (picture-alliance/dpa)

الرئيس بوتين يتابع "كواليس" تقديم الأخبار

"الشيطان يكمن في التفاصيل"

قضية اللاجئ التي تحدثت عنها القناة الروسية تخص أحد اللاجئين العراقيين وقد مر عليها عام كامل. ففي مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر 2015 اعتدى لاجئ عراقي جنسيا على طفل بعمر 10 سنوات في مسبح في العاصمة النمساوية فيينا. وحكمت المحكمة الأولى على المتهم بالسجن لمدة ست سنوات. فيما قررت المحكمة العليا في النمسا في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي رفع الحكم الصادر من المحكمة الأولية جزئيا لأساب إجرائية قضائية.

واللاجئ المذكور لا زال قابعا في "الحبس الاحتياطي" بانتظار أعادة فتح القضية، والذي يُعتقد أنه ستكون في العام القادم، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء النمساوية "أ بي أ".
أما القناة الروسية الرسمية فعرضت من جانبها تقريران عن القضية. التقرير الأول، الذي أشير إليه أعلاه، لم يتطرق إلى أن القضية سوف تفتح من جديد وأن المتهم ما يزالا في "الحبس الاحتياطي". ومحت القناة الحكومية الروسية التقرير الأول بعد بثه من صفحتها الرسمية.

فيما تحدث التقرير الثاني من القناة وفي "مقدمة الأخبار" وفي العنوان على الصفحة الرئيسية للقناة عن براءة المتهم، وهو خبر مخالف للحقيقة. ولم تتطرق القناة الرسمية إلى تفاصيل القضية. كما لم تذكر أن الحكم رُفع "جزئيا" عن المتهم. وأن المتهم كان قد حُكم عليه مذنبا من قبل المحكمة الأولية بنقطتين. وهما "الاستغلال الجنسي الكبير ضد قاصر" و"الاغتصاب". والمحكمة العليا في النمسا قررت الإبقاء عن الحكم في النقطة الأولى من القضية وقررت إعادة المحاكمة بالنقطة الثانية التي تتعلق بـ " الاغتصاب". وهذا يعني أن المتهم لا يمكنه الخروج دون حكم من القضية، كما زعمت القناة الروسية الحكومية الأولى.

قضية ليزا في برلين

Deutschland Proteste von Russlanddeutschen für mehr Sicherheit (picture alliance/dpa/M. Eich)

متظاهرون من "الروس الألمان" يطالبون بحماية أكبر في ألمانيا على خلفية قضية ليزا

تغطية الإعلام الروسي لقضية اللاجئ العراقي في النمسا تشابه إلى حد تغطيته  لقضية الفتاة ليزا من برلين. ففي مطلع عام 2016 نقلت القناة الأولى الروسية عن حادثة تعرض فتاة من "الروس الألمان" تبلغ من العمر 13 عاما لعملية اختطاف واغتصاب من قبل مهاجرين. ونفت الشرطة الألمانية المعلومات التي وردت في التقرير. لكن الكثير من المهاجرين في ألمانيا الذين يتحدثون الروسية نظموا تظاهرات عدة في الكثير من المدن الألمانية تنديدا بحادثة "اغتصاب" لم تحدث أصلا ولم يذكرها سوى التلفزيون الروسي.

وأثارت هذه القضية آنذاك بعض التوتر في العلاقات الألمانية الروسية.

وفي كلتي القضيتين في النمسا وفي ألمانيا كانت الأحداث تجري حول الهجرة في أوروبا وحول الاستغلال الجنسي للأطفال، وهي القضايا التي يفرد لها الإعلام الروسي تغطية كبيرة في نشرات الأخبار. وغالبا ما يتم تقديم أزمة اللجوء كخطر كبير يهدد القارة الأوروبية.

بالإضافة إلى ذلك، هذه هي ليست المرة الأولى التي يتم فيها، كما يُعتقد، تبليغ الرئيس الروسي بمعلومات خاطئةففي شهر نيسان / أبريل الماضي وفي برنامج في القناة الروسية، وفي إجاباته على استفسارات المواطنين، ذكر الرئيس بوتين صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية. وقال إن الصحيفة الألمانية كانت الأولى التي تنشر "وثائق بنما" لأن الصحيفة جزء من شركة "غولدمان ساكس" الأمريكية. وعلق بوتين آنذاك ساخرا:" آذان الممول، التي لا تحمر خجلا، مدسوسة في كل مكان".

لكن الصحية الألمانية الشهيرة "زود دويتشه تسايتونغ" ليست ملكا لشركة "غولدمان ساكس"، كما أدعى الرئيس الروسي. وأعتذر المتحدث باسم بوتين ديميتري بيسكوف لاحقا عن هذا الخطأ، وقال :" لقد كان خطئنا، وبالأصح خطئي أنا". وأعتذر بيسكوف للصحيفة الألمانية وذكر أن المرء لم يدقق المعلومات التي وصلت. ومما ليس معروفا بعد، مع إذا كان الأمر كذلك أيضا حينما أستشهد بوتين بقضية أللاجئي العراقي في النمسا؟

 

الكاتب: إليا كوفال، رومان غونشارينكو / زمن البدري

خبر اخبار العالم اليوم : الإعلام الروسي ينقل "نصف الحقائق" عن أزمة اللجوء - منقول اوتوماتيكيا من مصدره الاصلي من موقع dw وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم, مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي:dw.

مصر 24

مصر 24
تطبيق مصر 24 علي جوجل بلاي

أخبار ذات صلة

0 تعليق

مصر 24