اخبار العالم اليوم : مدارس برلين.. صراعات بين أطفال العرب المقيمين واللاجئين!

dw 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اخبار العالم اليوم حيث تشهد بعض المدارس ببرلين صراعا، أحيانا عنيفا، بين تلاميذ عرب ولدوا في برلين وآخرين وافدين جدد من أبناء اللاجئين. إحدى المدارس في حي نويكولن طورت أسلوبا ناجحا لمواجهة هذه الظاهرة. DWعربية زارت المدرسة.

انا  سعيد جدا بالتعاون المشترك مع أولياء الأطفال الذين كانوا ركيزة أساسية في النجاحات التي حققتها مع كل الأطراف من أجل تقريب الأطراف المتنازعة بعضها البعض في المدرسة."  بهذه الكلمات شرع السيد عبدالله عقدة يتحدث إلينا فخورا بما حققه من نجاحات في عمله الاندماجي في  الأجواء المدرسية بين الأطفال السوريين ونظرائهم من العرب الآخرين. يعمل السيد عبد الله عقدة منذ ما يزيد عن عقدين من الزمن كمرشد اجتماعي  في  المدارس البرلينية، تجسد عمله بالخصوص في إدماج تلاميذ الابتدائي وطلبة المعاهد الثانوية في الحياة المدرسية البرلينية. تمثلت همة المرشد العربي هذا بالدرجة الاولى في تذليل ظاهرة العنف بين الأطفال في فضاء المؤسسة التربوية. اليوم يكثف عمله في مواجهة العداء والقطيعة بين الوافدين الجدد من الطلبة وأندادهم من العرب المقيمين في برلين.

Berlin - Streitigkeiten unter arabischen Schülern (DW/C. Chebbi)

من الخلافات والتباعد إلى التقارب والتعاون في حل الواجبات المدرسية

"لقد أضحت العلاقة في مدرستنا بين الفئتين من الطلبة العرب، من اللاجئين من ناحية و مواليد برلين من ناحية ثانية، حميمية وتطورت علاقات الأطفال لتصل مستوى الصداقة."  هكذا وصف لنا المرشد الاجتماعي السيد عقدة النجاحات التي حققها في عمله المدرسي، ثم استرسل يقول مبتسما بآن التطور الايجابي بين الاطفال طال العائلات التي باتت تربطها علاقات حميمية وزيارات متبادلة على غرار الطالب أشرف الذي  لولاه لما تعرفت عائلته على عائلة أبي محمد الحلبية.  ويقول لنا أشرف البالغ من العمر 14 ربيعا بأن الصورة التي كان يحملها عن الوافدين الجدد سلبية واصفا إياهم بالعنف والفوضى وأنهم يشوهون سمعة العرب في برلين. ويبدو أن جهل الفئتين لبعضها البعض والفجوة الكبيرة بين الفئتين كانتا غالبا السبب الرئيس في العداء والرفض والعنف بين الطرفين.

البداية كانت تكليف مدير المدرسة

وكلف المرشد الاجتماعي عبد الله المحنك في هذا النوع من المشكلات الاجتماعية من قبل مدير المدرسة بمواجهة  الصعوبات التي باتت تشكل خطرا على أمن واستقرار المدرسة البرلينية الواقعة في حي نويكولن، المعروف بنسبة كبيرة من المهاجرين بين سكانه. وحول تبلور الفكرة من أجل تقريب الفئتين العربيتين من بعضها يقول المرشد الاجتماعي العربي السوري:" لقد تفاقمت ظاهرة العنف بين الطرفين وازداد التلاسن  والرفض المتبادل الذي بات واضحا للعيان حتى لدى الاولياء" . وحتى تتمكن المؤسسة  التربوية من التغلب على ظاهرة العنف وتحويل الفضاء التربوي إلى مكان يطيب فيه اللقاء وتقبل العلم شرع المرشد الاجتماعي في تقريب الأطفال ببعضهم عبر أنشطة متنوعة داخل المدرسة وخارجها. حول الطريقة التي توخاها يمضي عبدالله (50 عاما) يقول والابتسامة لم تفارق محياه: "لقد كنت أدرك جليا أن سبب العداء بين الفئتين يعود بالدرجة الأولى إلى جهلهم لبعضهم، لذلك شرعت في تنظيم  أنشطة متنوعة  بالتعاون مع الأولياء والمعلمين، مثل لعب كرة القدم والطبخ الجماعي وزيارة المتاحف ... " ويرى المرشد أن الطريقة التي استعملها كان لها الفضل الكبير في تقريب الأطفال والأولياء من بعضهم البعض.

تضافرالجهودمنأجلالقضاءعلىالأحكامالمسبقة

يعد ابو محمد  الحلبي الذي يعيش في برلين منذ سنتين مع عائلته من الأولياء الناشطين في المشروع المعد من قبل المدرسة لمعالجة الصعوبات بين الأطفال العرب من الفئتين وحول دوره في هذا العمل التربوي يقول ابو محمد حول سبب مشاركته في البرنامج التربوي:" لقد كان ابني سامي يرفض الذهاب إلى المدرسة كان يعود منها وعلى جسمه علامات العنف لاحظت أن الشكوى لدى المدرسة لم تأتي بثمارها بل عقدت الأمور بين الأولياء والأطفال". التطور السلبي هذا ، كما يضيف ابو محمد، حثه على دعم العمل الاجتماعي في المدرسة بمشاركة السيد عقدة حيث يشارك مع ثلة من الأولياء في تنظيم لقاءات حوارية وطبخ جماعي ويسترسل السيد ابو محمد يقول" إن الاحتكاك المباشر مع مشاركة الأولياء في الفعاليات والأنشطة الثقافية جعل الرؤى تقترب بين مختلف الأطراف ولم نعد نحن السوريون الجدد في ألمانيا غرباء عن بني جلدتنا".

Berlin - Streitigkeiten unter arabischen Schülern - Abdullah Igda (DW/C. Chebbi)

الطبخ المشترك بين العرب المقيمين والوافدين الجدد برعاية المرشد الاجتماعي

 مواقف متشددة ايضا

ففي الوقت الذي يرى فيه هذا الأب السوري  الجديد في ألمانيا على غرار السيد عبدالله أن سبب الرفض ونشوب العنف بين الاطفال يعود أساسا إلى جهل وعدم الاستعداد لتفهم الآخر ناهيك عن الغرور في بعض الاحيان.

 يقول السيد ابو رامي (30 عاما) الذي التقيناه أمام مدخل المدرسة" إن الأطفال السوريين هنا في المدرسة عنيفون جدا ولا يعرفون الاحترام أنهم لا يريدون الاندماج هنا في ألمانيا."  ويضيف ابو رامي ذو الأصول الفلسطينية والذي كبر وترعرع في برلين أن الأطفال اللاجئين من السوريين لا يمثلون قدوة حسنة وهم القادمون من منطقة حرب ولذا يرفض الأب الفلسطيني الشاب أي مشاركة في الأنشطة التي تنظم في فضاء المدرسة.

وحول مثل هذه الفئة من الأولياء يقول لنا السيد عبد الله عقدة أن هنالك من الأولياء العرب متعصبون ويرفضون حتى الحديث مع اللاجئين لكن مثل هذه الفئة لا تمثل الأغلبية . ويضيف السيد عبدالله مؤكدا على الرغبة في تحسين ما يمكن تحسينه فيقول  "لقد تكونت علاقات حميمية بين الأطفال والأولياء من الطرفين وقد أضحى البعض منهم  يؤدون الزيارات العائلية."

تجربة نموذجية

هذا ما أكده لنا أيضا السيد فولكر مولر مدير المدرسة الذي قال بأنه لم يكن ينتظر مثل هذه النتيجة الإيجابية التي حققها السيد عبدالله في مدة وجيزة وحول سبب نجاح المشروع الذي انطلق عند ابتداء السنة الدراسية أي حوالي نصف سنة يقول السيد فولكر" لاشك أن عامل اللغة والثقافة والعقلية العربية لدى المرشد الاجتماعي ساعدت جميعها  بقسط وافر على مكافحة العنف ومحاربة الأحكام المسبقة وتقريب الفئتين من الطلبة في فضاء المدرسة عبر أنشطة ذات بعد تربوي". كما أشاد مدير المدرسة يتفاعل الطاقم التربوي في مدرسته الذي كان هو أيضا ملتزما  بهذا الموضوع وفي هذا الشأن يقول السيد مولر وهو سعيد بما تم الوصول إليه" لقد استثمر البعض من طاقم التعليم أوقات فراغهم في هذا المشروع وقاموا بزيارات الأولياء وشاركوا في الأنشطة الرياضية والترفيهية...." واختتم السيد مولر كلامه مشيدا بالتجربة الناجحة في مدرسته والتي باتت اليوم مثالا تحتذى  به المدارس الأخرى في العاصمة الألمانية برلين.

شكري الشابي ـ برلين

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    عبرت طفلة سورية عمرها نحو 10 سنوات، خلال تواجدها في مخيم للاجئين في اليونان، عن قصص الخوف والحزن التي عاشتها. بالرسم وبكلمات بسيطة عكست الأوضاع المأساوية للسوريين. رسمت قبرا لوالديها ولسوريين آخرين، ودبابات وطائرات تدك منازل سطعت فوقها "شمس الموت" حسب تعبيرها.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    قبور على شكل جبال تعلوها شواهد على شكل صلبان، يرقد فيها سوريون. ورغم أن والدي الطفلة يعيشان معها في المخيم اليوناني إلا أنها كثيرا ما عاشت لحظات بكى فيها أطفال وهم يودعون أهلهم في قبور منفردة حفرت على عجل أثناء رحلة الهروب بحثا عن الحياة والأمن.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    رسمت صورة لجسد الطفل السوري أيلان كردي، الذي جرفته الأمواج إلى سواحل تركيا على بحر إيجة، فهو باق في كوابيس الطفلة الصغيرة. لقد انتشرت صورة أيلان منبهة إلى مأساة اللاجئين، وأصبح رمزا لمعاناة الأطفال الذين يعبرون البحر أملا في حياة جديدة.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    الأزرق هو مياه البحر. ومن معاني البحر في لغة الرموز: رحلة إلى مستقبل أفضل، وإلى عالم مجهول. لكنه عند الطفلة الصغيرة مقبرة للسورين الهاربين من جحيم الحرب والحرمان. الصورة تروي قصة أسرة لم يبق منها سوى طفل صغير يمسك بذراع أمه الغريقة.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    داخل خيام اللاجئين توقفت أحلام الأطفال. كثيرون منهم كانوا يحلمون بلقاء أبائهم، الذين عبروا البحر قبلهم، أملا في الوصول إلى أوروبا ثم استقدام عائلاتهم. الطفلة الصغيرة لم يبق في ذاكرتها سوى الخيام وبوابة المخيم التي يحرسها عسكري لا يتحدث لغتها غالبا، أما الأحلام فكان مصيرها سلة المهملات.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    في هذه الصورة تتحدث الطفلة عن ضياع الحلم. الأطفال في المخيم اليوناني يحلمون في العيش بسلام في أوروبا. بعضهم قال لـ DW إنهم يريدون أن يصبحوا أطباء أو مهندسين. لكن اللاجئين يقضون أحيانا سنوات في المخيمات ولا يصلون إلى أوروبا، وكل ما على الأطفال الآن هو الانتظار.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    هنا مجتمع المخيمات، الذي يكبر الأطفال فيه وتتشكل شخصياتهم وسط "ظروف صعبه" كما كتبت الطفلة السورية في هذه الصورة، التي رسمتها تسجل فيها اجتماعا لبعض اللاجئين داخل المخيم، وهم يلتقون بين الخيام ويشكون لبعضهم هموما متشابهة.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    كومة عالية من أجساد بشرية، تتربع فوقها علامة الموت، ومعسكرات إيواء وأسلاك شائكة. هذه المشاهد رسمتها الطفلة الصغيرة هنا لتقول لنا إنها شاهدة على ذلك كله. وكتبت في أعلى الصورة إنها "حقيقة في تاريخ أوربا".

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    كثير من اللاجئين باعوا متعلقاتهم الشخصية من أجل عبور الحدود إلى أوروبا. امرأة تبكي وسط أطفالها، ورجل يخرج جيوب سرواله الفارغة، وعلى الأرض تزحف أفعى ويسير فأر، للدلالة على غياب النظافة عن مخيمات اللاجئين. صورة الحارس خلف القضبان حاضرة دائما في رسومات الطفلة الصغيرة.

  • A refugee girl holding a painting (photo: Marianna Karakoulaki)

    طفلة سورية تجسد برسوماتها معاناة وآلام اللاجئين

    الطفلة السورية، هي واحدة من أطفال كثيرين يعيشون في مخيمات اللاجئين. ينظرون للمستقبل بحيرة وبلا يقين ولا ضمانات. لا أحد يعرف ما يمكن أن يحدث بعد ساعة. وأسرة الطفلة لم تعد تملك فلسا واحدا، وما زالت تنتظر نتيجة طلب اللجوء. فأي مستقبل ينتظر هذه الطفولة؟

    الكاتب: ماريانه كاراكولاك / ملهم الملائكة


اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (dw ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي dw ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اخبار العالم اليوم : مدارس برلين.. صراعات بين أطفال العرب المقيمين واللاجئين!" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق