الارشيف / اخبار العالم / الزمان

يتضمن تنفيذ توصيات وزراء التعليم السابقين والإشراف عليها.. تشريع جديد لتحصينها

الزمان: ولادة متعثرة لـ«المفوضية العليا للتعليم» فى مواجهة الفساد

منذ أن كان الدكتور طارق شوقى أمينا للمجلس التخصصى للتعليم والتابع لرئاسة الجمهورية أراد أن ينقل تجربة المفوضية العليا للتعليم مثلما عاصرها بالخارج أثناء فترة عمله، إلى داخل مصر لكن شاءت الظروف أن تحيل بينه وبين هذا الحلم، والذى كان الغرض منه الحفاظ على تنفيذ الخطط التى يتم وضعها دون التقيد بشخص الوزير وهو ما يسمح بعلاج الفساد المنتشر بالمنظومة، وقد واجهت المفوضية العديد من الصعاب داخل وزارة التربية والتعليم والممثلة فى فريق معارض للفكرة وإن لم يعلن ذلك صراحة وخارج الوزارة من خلال التشريع المطلوب لخروج المفوضية إلى النور.

وكشف الدكتور أكمل حماد الخبير التربوى وأحد الداعمين للفكرة، الغطاء عن الصعوبات التى واجهت المفوضية من قبل، قائلا: فى البداية المعنى الحقيقى للمفوضية هو تحول وزير التعليم إلى منصب تنفيذى منوط به تنفيذ ما تطرحه المفوضية ومتابعة الشأن التعليمى فى المديريات والإدارات التعليمية، وألا يكون للوزارة دور فى وضع الخطط والإستراتيجيات الخاصة بتطوير التعليم، وإنما تصبح جهة تنفيذية منوط بها تنفيذ ما يقدم من رؤى وإستراتيجيات، وهى الخطط التى سيتم وضعها من قبل مجلس حكماء وعلماء فى كافة التخصصات مهمتهم الوحيدة تطوير نظام التعليم فى مصر وهى فكرة قابلة للتنفيذ فى قطاعات مختلفة إلى جانب التعليم.

وتابع حماد: وجود المفوضية سيقضى على فكرة الوزير صاحب قراره، وحينما يغادر يتم إلغاء القرار، فعلى سبيل المثال لا الحصر فيما يخص نظام التعليم الجديد وفكرة التابلت، فمع عدم وجود مفوضية سيصبح من السهل إلغاء تلك الخطة بعد أن تكلف الدولة مليارات ويأتى وزير جديد بفكر جديد ويبدأ من أول السطر وهو ما يهدر على الدولة المليارات التى قد نحتاجها لعلاج المرضى وبناء مدارس جديدة، وبناءً عليه ستكون المفوضية هى الضامن الوحيد لاستمرار خطط الإصلاح فى طريقها دون التقيد بشخص الوزير الذى سيتحول إلى سلطة تنفيذية تنفذ ما تراه المفوضية.

فيما أشار الدكتور محمد فريد الخبير بالتنمية البشرية، إلى ضرورة خروج المفوضية العليا للتعليم إلى النور، علما بأن الرئيس عبدالفتاح السيسى من الداعمين للأفكار الخلاقة القادرة على تحريك المجتمع إلى الأمام، ومن ثم فإن الدافع الحقيقى لوجود المفوضية هو الحفاظ على خطط الدولة وعدم التلاعب بها من قبل مسئولين يدعون قدرة أفكارهم على صنع المعجزات وحينما يصطدمون بأرض الواقع يتراجعون عن خططهم ووعودهم، ليبقى الوضع كما هو عليه.

وتابع فريد: المفوضية تتبع رئيس الجمهورية مباشرة بما يمنحها قوة اتخاذ القرارات وتفعيلها على أرض الواقع، إلا أنها لا تزال تحتاج إلى تشريع وهو ما تحدثت عنه لجنة التعليم بالبرلمان قبل أيام ولا بد أن تكون أولوية بدور الانعقاد الرابع، لا سيما أن المفوضية ستتولى وضع نموذج استرشادى للعملية التعليمية داخل مصر يتم الاستعانة به لفترات طويلة دون الحاجة إلى تعديل مدونة العمل على فترات قصيرة، وهو ما يضمن أفضل النتائج بالنسبة للطالب والمعلم وبينهما ولى الأمر.

 

هذا المحتوي ( يتضمن تنفيذ توصيات وزراء التعليم السابقين والإشراف عليها.. تشريع جديد لتحصينها ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الزمان )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الزمان.

قد تقرأ أيضا