الارشيف / اخبار العالم / اخبار عربية -سبوتنيك

العالم العربي - وزير السياحة اللبناني: نأمل في نجاح خطة جذب السياح الروس إلى لبنان

بيروت – سبوتنيك. وتابع كيدانيان، في مقابلة مع "سبوتنيك" أن لبنان يسعى لتعويض الخسارة الناجمة عن تراجع عدد السياح العرب، بسبب الأوضاع الإقليمية، لفتح أسواق جديدة، سواء في أوروبا أو الأمريكيتين، بالإضافة إلى روسيا والهند والصين.

وأشار إلى أنه بفضل تلك الأسواق الجديدة، تمكن لبنان من تحقيق نمو في القطاع السياحي بنحو اثنين في المئة مقارنة بالعام السابق.

وأعرب وزير السياحة اللبناني عن أمله في أن تثمر الجهود المبذولة عبر شركات السياحة والسفر الروسية في تنشيط السياحة بين روسيا ولبنان، مشددا على أن القطاع السياحي في لبنان قادر على إرضاء كافة الأذواق الخاصة بالسائح الروسي، خصوصا في ما يتعلق بالسياحة الثقافية والتراثية والدينية.

وأكد كيدانيان على أن أن الوضع الأمني في لبنان جيد، مشيرا إلى أنه أصبح من أكثر البلدان أمانا للسياح.

وفيما يلي نص المقابلة:

— في ظل التطورات الجارية في لبنان والمنطقة العربية عموما، ما هي تقديراتكم للموسم السياحي الحالي، خصوصا في ظل تراجع عدد السياح الخليجيين في لبنان، الذين كانوا يشكلون عنصرا أساسيا في إنعاش القطاع السياحي؟

في ظل الوضع السياسي والأمني والاقتصادي الحالي في لبنان، توقعاتي شخصيا، لا سيما بعد إجراء الانتخابات، وانتهاء عملية تشكيل الحكومة الجديدة، أن تكون السنة الحالية من أفضل السنوات، خصوصا أن لدينا نموا كبيرا في عدد السياح الوافدين من أوروبا وأمريكا وأمريكا اللاتينية، وهناك، مع الأسف الشديد، تراجع في عدد السياح العرب والخليجيين، لاعتبارات عديدة، أهمها أن دول الخليج، ولا سيما السعودية، أصدرت تحذيرات لرعاياها من السفر إلى لبنان، ولكن ثمة حديثا عن احتمال إعادة النظر في هذه الإجراءات بعد تشكيل الحكومة اللبنانية، وحتى الآن، لم تتشكل الحكومة الجديدة، وبالتالي ليست لدينا تلك الأعداد الكبيرة من السياح الخليجيين.

وبمقارنة بسيطة بين الأشهر الخمسة الأولى من عام 2018، وبين الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017، ومع الانخفاض، الذي يصل إلى نحو 35 في المئة من إجمالي عدد السياح العرب، سجلنا نموا بمعدل اثنين في المئة، ما يعني أن لدينا ارتفاعا في عدد السياح من دول عديدة، ساهمت في التعويض عن تراجع عدد السياح العرب، وتوقعنا بأن هذا النمو، الذي يقدر بنحو 15-18 في المئة من دول أوروبا، ستكون له استمرارية.

وبأرقام عامة، فإن السياح الذين يتوافدون إلى لبنان يتوزعون بين 37 في المئة من أوروبا، و23 في المئة من الدول العربية، و20 في المئة من أمريكا وأمريكا اللاتينية. 

ويمكننا القول إنه من خلال الجهد الذي قمنا به بالتعاون مع القطاع السياحي الخاص في لبنان، وانفتاحنا على أسواق أوروبية، والدعوات، التي وجهناها إلى شركات السفر وتنظيم المؤتمرات للمجيء إلى لبنان، وذلك على مرحلتين خلال العامين الماضيين، وبدأت شركات السياحة والسفر تجدول لبنان ضمن برامجها للعامين 2018 و2019، ويمكننا القول إننا حاليا على الطريق السليم، وثمة خريطة طريق في هذا الإطار سنقوم بتنفيذها.

وبشكل عام، فإننا راضون لأننا نحقق نموا، وفي الوقت ذاته غير مكتفين لكون أهدافنا أعلى بكثير.

— هل لديكم أية تقديرات بشأن حجم السياحة الروسية في لبنان؟

لسوء الحظ، ما زال الحجم صغيرا، وذلك لأسباب عديدة، فالسبب الرئيسي الذي اكتشفته خلال زيارتي لروسيا مع وفد من رجال الأعمال اللبنانيين العام الماضي، هو أن الروس لا يعرفون كثيرا عن لبنان، وهو ما لمسته في لقاءاتي مع العديد من ممثلي الشركات المهمة والمصارف ورجال الأعمال، والتساؤلات التي صدمتني كثيرا كانت مثل "ماذا يوجد في لبنان؟" و"ما هي مقومات السياحة في لبنان؟"، بينما كان الانطباع الأساسي لدي هو أنه ينبغي على كل الناس أن تعلم جيدا ما هو لبنان، واعتقد أن هذا يعود إلى تقصير من قبلنا في مجال الترويج للسياحة اللبنانية.

ولا بد من الإشارة إلى أن ثمة تسهيلات كبيرة بشأن دخول الروس إلى لبنان، فهم قادرون على الحصول على تأشيرة من المطار مباشرة في حال كان لديهم حجز فندقي، وتم تجاوز الكثير من العقبات السابقة المرتبطة بالموانع بالنسبة إلى أعمار معيّنة، وفي المقابل، فإن هناك صعوبة كبيرة في حصول اللبناني على تأشيرة دخول لروسيا.

وبصرف النظر عن هذا الأمر، فإن السبب الأساسي لقلة عدد السياح الروس في لبنان، هو أننا مقصرون بحق أنفسنا في ما يتعلق بالسوق الروسية، وعلى سبيل المثال، في حديثي إلى وزير السياحة القبرصي، تبين لي أن الروس يتوافدون إلى قبرص بأعداد كبيرة، والسبب في ذلك أن القبارصة أحسنوا الاستثمار في السوق الروسية، حيث تعاونوا مع عدد من شركات تنظيم الرحلات، وروجوا لبلدهم سواء من خلال هذه الشركات نفسها، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم أخذوا يدفعون حوافز للشركات لتشجيعها على تنظيم رحلات "تشارتر" إلى قبرص. 

وما فهمته في هذا الإطار، أن القبارصة عملوا على هذه الخطة خلال أربع أو خمس سنوات، واستطاعوا قطف ثمارها، حتى أن أرقام العام 2017، تشير إلى وجود 780 ألف سائح روسي في قبرص.

وتوجهنا في وزارة السياحة، هو التركيز على هذا السوق، والعمل وفق الآلية نفسها، حيث سندعو عددا من الشركات الروسية إلى لبنان، لكي يتعرفوا إلى البلد، ويتأكدوا من أن لبنان ليس سوريا، كما يشاع، وأن لا حرب في بلدنا، ولكي ينظروا عن كثب إلى آفاق التعاون في المجال السياحي، وربما نقوم أيضاً بزيارات إلى روسيا للمشاركة في عدد من المعارض، بعدما تغيبنا عن معرضين سابقين نظما في روسيا، لأسباب مرتبطة بإجراءات بيروقراطية منعت حصولنا على موافقة ديوان المحاسبة في لبنان، مع العلم بأن هذا الغياب يؤثر علينا سلباً. 

وسنسعى أيضا إلى تنظيم معارض خاصة في روسيا للتعريف بالسياحة اللبنانية وعقد اتفاقيات مع الشركات الروسية الكبرى العاملة في هذا المجال، ولا شك في أن هذه الخطوات تتطلب وقتا طويلا، ولكننا نأمل في تحقيق خطة متكاملة لجذب السياح الروس، من خلال الترويج  المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي للروس المهتمين بالسياحة في الشرق الأوسط، والذين تتطابق أذواقهم مع كل ما هو موجود في لبنان.

ولدى أمل في أن نتمكن خلال الفترة القريبة، بعد تشكيل الحكومة، أن نباشر في تنفيذ هذه الخطة، التي تتطلب جهدا لسنوات قبل أن يؤتي ثماره، ونأمل في أن نحقق النجاح، لأن السوق الروسية كبيرة جدا، والروس يسافرون بأعداد كبيرة.

وثمة أمر مهم جدا يمكننا البناء عليه، وهو وجود رحلات جوية مباشرة بين روسيا ولبنان على متن طيران "إيروفلوت"، ثلاث مرات في الأسبوع، وبأسعار مقبولة، وقد اتفقنا مع الشركة الروسية على المساهمة معنا، حين ندعو الشركات الروسية للمجيء إلى لبنان.

— كما تعلمون، فإن الروس يحبون السفر إلى دول الشرق الأوسط، حيث الأجواء الدافئة، والمسافة القريبة، وهذا ما يمكن رصده في أعداد السياح الذي يسافرون سنويا إلى قبرص وتركيا ومصر، ولكن  ثمة شكاوى دائمة نسمعها في ما يتعلق بلبنان، وتتصل خصوصا بارتفاع الأسعار، خصوصاً أسعار الفنادق وباقي المرافق السياحية، هل ثمة خطة يمكن تطبيقها لتجاوز هذه المشكلة؟

لنكن واضحين في هذا الإطار لكي نحدد ما يمكن القيام به، نحن في لبنان لا نستطيع أن نكون مثل مصر، أو تركيا، أو قبرص، بمعنى أننا لا نستطيع أن نكون بلدا يستقطب كتلة هائلة من السياح، وصحيح أن قبرص، وهي أصغر مساحة من لبنان، قد وجدت الحل لهذه المشكلة، لكننا نواجه واقعا مختلفا، فالشاطئ لدينا مكلف، وكذلك المنتجعات البحرية، ولكن بحسب دراستنا للسوق الروسية، تبيّن لنا أنه بالرغم من كون غالبية الروس يفضلون الذهاب إلى مناطق دافئة، إلا أن ثمة شريحة كبيرة ولا يستهان فيها، تتطلع إلى اهتمامات أخرى، كالثقافة والسياحة التراثية  والسياحة الدينية، وبالتالي يمكننا العمل على هذا الجزء من السياحة أكثر من غيره، وفي أحاديثي مع وزير السياحة القبرصي تبيّن لي أن كثيرين من السياح الروس قد يصلون إلى مرحلة الملل من السياحة المرتبطة بالبحر والشواطئ سنة بعد سنة، الأمر قد يكون مختلفاً في لبنان، حيث هناك تنوعاً كبيراً يتماشى مع كل الأذواق، والأهم من ذلك وجود السياحة الثقافية والدينية والتراثية، واعتقد أن هذا المدخل الأساسي للبنان إلى السوق الروسية، لأننا غير قادرين على الدخول في منافسة على البحر والرمل والشمس مع الدول المجاورة.

كذلك، فإن الروسي يتوزعون بين طبقة غنية تمتلك قدرة شرائية كبيرة، إلى جانب الطبقة المتوسطة وما دون، وقد يكون من المفيد التركيز على الشريحة الأولى، ولكن في العموم، يبقى الهدف الرئيسي لدينا هو تجاوز المشكلة الأساسية المتمثلة في تعريف السائح الروسي على لبنان أكثر فأكثر، والإضاءة على جوانب مهمة تتعلق بالأسعار، فصحيح أن هناك أماكن في لبنان تكون الأسعار فيها مرتفعة، ولكن هناك أيضاً اماكن أخرى، وكثيرة، الأسعار فيها مقبولة.

ويبقى القول أن ثمة تقصير لدينا في تقديم الصورة الدقيقة عن لبنان، سواء تعلق الأمر بالأسعار، أو بقدرتنا على تلبية تطلعات كافة الأذواق، ولكنني آمل في تجاوز هذا الأمر، من خلال خطة تجارية، تتجاوز العواطف التقليدية، وهو أمر يتطلب تغييراً في العقلية داخل الإدارة اللبنانية لكي نستطيع مواكبة التطورات الجارية في قطاع السياحة.

ولا بد من الإشارة، في هذا الإطار، إلى أننا عملنا خلال الفترة الماضية على ثلاثة أسواق، هي روسيا والهند والصين، ولكن الروس يبقون الأقرب إلينا، فهناك رحلات جوية مباشرة، وطول الرحلة بين روسيا ولبنان لا يستغرق أكثر من أربع ساعات، كما أننا قادرون على تلبية أذواقهم، لقد انتهينا قريبا من إعداد الخطة المتكاملة لجذب السياح الروس إلى لبنان، وآمل في أن نبدأ بتنفيذها مباشرة بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

— أفهم من حديثكم أنكم تستهدفون "السياحة النوعية" أكثر منه "السياحة الكمية"، فما هي الخطوط العريضة لخطتكم في هذا المجال؟

لقد استخدمت المصلطح الأكثر دقة — "السياحة النوعية" — وهو ما نسعى إليه تماماً، ففي لبنان لا يتجاوز عدد الغرف الفندقية عشرين ألفا، ما يعني أننا قد نكون عاجزين عن استقبال أعداد كبيرة من السياح، خلافاً لما هي الحال في تركيا أو مصر، ولهذا السبب، فإننا نركز أكثر على السياحة النوعية، التي تتطلب خطة ترويجية خاصة، تستهدف هذه الشريحة بالذات، وهي يجب أن تكون مدروسة بعناية، ويساهم فيها خبراء مختصون في هذا القطاع داخل روسيا، بما يسهل علينا معرفة سبل الوصول إلى الشريحة المستهدفة، ويمكننا في هذا السياق الارتكان إلى الخطة التي اعتمدناها مع البرازيل، حيث وجهنا الدعوة لثلاث شركات وعملنا على خطة ترويج مشتركة، بموازنة مشتركة، قامت من خلالها الشركات على جذب نوعية الزبائن الذين نتطلع إلى قدومهم للبنان، وكان هناك اقتراح بدعوة عدد من المشاهير الروس إلى لبنان، بحيث يمكن الترويج للسياحة اللبنانية بشكل غير مباشر، من خلال الصور التي سينشرونها عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يكون فيها عدد المتابعين كبيراً جداً، ولكننا لم نتكمن، مع الأسف، من تنفيذ هذا المقترح، لأسباب مرتبطة بتعقيدات آلية الدفع في لبنان، غير اننا نأمل في أن نتجاوز تلك العراقيل.

— إلى أي مدى تأثرت السياحة في لبنان بالأحداث الجارية في سوريا والوضع الأمني عموما؟

بالتأكيد تأثرنا كثيرا جراء الوضع في سوريا، فثمة نظرة عامة في كل العالم أن سوريا ولبنان في وضع متشابه، وهذا الشق أثر سلبا، خصوصاً بالنظر إلى الوضع الذي كان قائماً عند الحدود، وبعض الاحداث الأمنية التي رافقت ذلك، ولكن لحسن الحظ فإن لبنان لم يتأثر كثيرا على المستوى الأمني، والعامان الماضيان شهدا تحسنا كبيرا، وبالتالي فإن ثمة حاجة إلى تصدير هذه الصورة بشكل دقيق، لكي يقتنع العالم بأن بلدنا آمن.

ومثال على ذلك، فإن ممثلة إحدى الشركات الروسية السبعة التي شاركت في نشاط نظمناه في مايو / أيار الماضي تحت عنوان "Visit Lebanon"، حدثتني كثيرا عن التحذيرات التي تلقتها من أهلها وأصدقائها قبل الذهاب إلى لبنان، ولكنها اكتشفت عكس ذلك، فأمضت فترة تواجدها في لبنان وهي تلتقط الصور وترسلها لهم لكي تقول إن هذا هو لبنان الحقيقي الذي لا نعرفه، وهذه مبادرة طيبة، ولكنها تبقى في إطار فردي، وبالتالي فإننا في حاجة إلى عدد كبير من الناس لكي يساهموا في تقديم الصورة الحقيقية لبلدنا، بالتوازي مع حملات إعلامية منظمة، وهو أمر يتطلب وقتا وجهدا كبيرا.

- هل تعتقد أن هذا الانطباع السلبي عفوي أم أن ثمة جهات تعمل على تغذيته من قبل جهات منافسة؟

هناك أسباب عديدة، والسبب الأساسي أننا كنا في منطقة حرب، وخلال هذه الفترة، ظهرت الصورة في الإعلام كما لو أننا في قلب هذه الحرب، والصورة الثانية غالباً ما تركز على موقع لبنان قرب سوريا، وإسرائيل أيضا هي إحدى الجهات التي تحاول الترويج سلبا للبنان وهي مستفيدة من ذلك. 

وحين كنت في سوريا، التقيت نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، وتابعت معه ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة اللبنانية بشأن إرسال وفد روسي أمني إلى لبنان للقيام بمهمة استطلاع للوضع، واعتقد أن ذلك تم بخطوات كبيرة. 

وثمة جانب آخر، لا يقل أهمية، وهو أن الإعلام اللبناني بدوره يظهّر صورة سلبية عن الوضع في لبنان، حيث يجري تضخيم الكثير من الأحداث على نحو يترك انطباعا خاطئا لدى المشاهد في الخارج، الذي غالبا ما تكون لديه صورة ضبابية عن الوضع الإقليمي.

وأود الإشارة إلى أننا حققنا في العام الحالي، أهم موسم سياحي منذ العام 1951، مع وجود مليونين ومئتي ألف سائح، غالبيتهم من السياح العرب، وبالتالي لم نكن في حاجة إلى فتح أسواق جديدة. 

ولكن مع بدء الحرب في سوريا في العام 2011، تأثرنا سلبا، حيث فقدنا على سبيل المثال مئتي ألف أردني كانوا يصلون إلى لبنان عن طريق البر، عبر سوريا، كما ساءت علاقتنا مع الخليج وهو ما أثر بدوره بشكل سلبي، واليوم نحن في أمس الحاجة إلى فتح أسواق جديدة، وعدم الاكتفاء بالسائح الخليجي، الذي اكتشف بلدانا جديدة، وبالتالي باتت لديه خيارات إضافية غير لبنان، ومع ذلك، فإننا نتطلع دائما إلى عودة السياح الخليجيين وسنعمل على تجاوز المعوقات، مع التركيز أيضا على الأسواق الأخرى، ولا سيما السوق الروسية.

— هل يمكننا طمأنة السياح عموما، والروس بشكل خاص، بشأن الوضع الأمني في لبنان؟

بكل تأكيد، الوضع الأمني في لبنان أسلم ما يكون، والأجهزة الأمنية تسيطر على الوضع بصورة جيدة، وحتى عمليات النشل والسرقة يتم كشف الجاني فيها في غضون يوم أو اثنين، ولسوء الحظ، هناك بعض حالات القتل القليلة جدا لأسباب شخصية، ولكن تجري ملاحقة الجاني فيها في غضون ساعات قليلة جدا، وعلاوة على ذلك، ليس هناك في لبنان انفلات أمني أو حوادث إرهابية أو عمليات خطف، ولكي اطمئن السياح أكثر، ويمكنني القول بكل ثقة إن الخلل الأمني في لبنان أمر لا يريده أحد، لسبب بسيط وهو أننا نتحمل عبء أكثر من مليون ونصف المليون نازح سوري، وإذا اضطرب الأمن في لبنان، فيضطر هؤلاء إلى الفرار، ولن يجدوا من يستقبلهم، وسيحدث نتيجة لذلك أزمة عالمية. لكني اطمئن الجميع، بأنه خلافاً لما هي الحال في الكثير من عواصم العالم، فإنّ لبنان محصن من خطر الإرهاب، وثمة حاجة، في المقابل، إلى التخلص من تقييم لبنان في "نصائح السفر" التي تصدرها الدول لرعاياها. ومع الأسف معظم مناطق لبنان لا تزال مدرجة باللون الأحمر "محظور"، لأسباب مرتبطة بمعطيات قديمة، ولكننا نقوم بجهد كبير مع وزارة الخارجية لتجاوز هذه المشكلة.

أجرى الحوار: وسام متى

هذا المحتوي ( العالم العربي - وزير السياحة اللبناني: نأمل في نجاح خطة جذب السياح الروس إلى لبنان ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( اخبار عربية -سبوتنيك )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو اخبار عربية -سبوتنيك.

قد تقرأ أيضا