اخبار العالم هل ينجح ماكرون في الترويج لفرانكفونية جديدة وبعيدة عن ذاكرة الاستعمار؟

فرانس 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
فرانس 24/ أ ف ب: يطمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تشجيع انتشار اللغة الفرنسية في العالم عبر بوابة أفريقيا، القارة التي عرفت مؤخرا تناميا محسوسا في عدد الناطقين بالفرنسية. وسيحاول ماكرون إقناع الأطراف التي تنظر إلى خطوته بعين الريبة، بأنه يسعى لفتح صفحة جديدة للفرانكفونية بعيدة عن ذاكرة الاستعمار.

يعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء "خطة شاملة "لتشجيع انتشار اللغة الفرنسية في العالم وخصوصا في أفريقيا، التي تشهد ارتفاعا كبيرا في عدد الناطقين بهذه اللغة حاليا، في محاولة لكتابة "صفحة جديدة للفرانكفونية" بعيدة عن الماضي الاستعماري.

وكان ماكرون تحدث في خطابه في واغادوغو نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عن إستراتيجيه من أجل "فرانكفونية جديدة" مؤكدا" أن الفرنسية ستصبح اللغة الأولى في أفريقيا وربما في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن الفرانكفونية هي المنطقة اللغوية التي تشهد أكبر نمو، إذ من المتوقع أن تسجل ارتفاعا في عدد الناطقين بالفرنسية بنسبة 143 بالمئة بين 2015 و2065، مقابل 62 بالمئة للإنكليزية.

وبحلول 2065 سيبلغ عدد الذين يتكلمون الفرنسية مليار شخص أي أكبر بخمس مرات من عددهم في 1960، ما يجعل الفرنسية ثاني لغة دولية بعد الإنكليزية.

اللغة الأولى في أفريقيا

وإلى جانب الارتفاع الهائل في عدد الذين يدرسون هذه اللغة كما في الصين مثلا، سيغذي ارتفاع عدد السكان في أفريقيا جنوب الصحراء هذه الزيادة في عدد الفرنكفونيين. وتقول المنظمة الدولية للفرنكفونية إن بين 2010 و2014 قدمت هذه المنطقة ثمانين بالمئة من الزيادة.

وقال ماكرون في خطابه في واغادوغو إن "الفرنسية ستكون اللغة الأولى في أفريقيا"، لكن فقط "إذا عملنا لهذا بشكل صحيح في العقود المقبلة". وهذا هو كل طموح "الخطة الشاملة للفرنسية وللتعدد اللغوي في العالم "التي سيقدمها ماكرون الثلاثاء في اليوم الدولي للفرانكفونية، قبل أن يتوجه في تشرين الأول/أكتوبر إلى أرمينيا لحضور القمة الدولية للفرانكفونية.

وسيعلن ماكرون الثلاثاء عن تعزيز المساعدات المخصصة للتعليم، لأفريقيا قبل كل شيء.

وبدون ذلك، يمكن للأرقام الإيجابية حول مستقبل الفرانكفونية أن "تصبح مجرد توقعات متفائلة"، كما قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يساعد الحكومة والبرلمان في كتابة القوانين.

وقالت المسؤولة عن الفرانكفونية في هذا المجلس ماري بياتريس ليفو إنه "على الدول البدء ببرنامج تعليمي".

أما ليلى سليماني التي عينها ماركون "ممثلة شخصية له للفرانكفونية" فقد رأت أن فرنسا "يجب أن تبقى في طليعة تعليم الفرنسية".

وتعهد ماكرون خلال زيارة السنغال شارك خلالها برئاسة "الشراكة الدولية من أجل التعليم" في بداية شباط/فبراير، بزيادة المساهمة الفرنسية في هذا البرنامج لتصل إلى مئتي مليون يورو للفترة 2014 و2017 ما يجعل فرنسا الدولة المانحة الرابعة لهذا البرنامج.

الغريم التقليدي: الإنكليزية

وخلال زيارته إلى بوركينا فاسو في تشرين الأول/نوفمبر الماضي، وجه ماكرون نداء مؤثرا للأفارقة الناطقين بالفرنسية حتى لا يتخلوا عن لغة "القوة الاستعمارية السابقة" ويتحولوا إلى الانكليزية. وقال "رفض اللغة الفرنسية من أجل جعل الانكليزية لغة شائعة في القارة الأفريقية يعني أنك لا ترى المستقبل".

ويعمل ماكرون على هذه المسألة بشكل حذر، وهو على دراية بأن أي محاولة لفرض الفرنسية على المستعمرات الأفريقية السابقة "حيث لباريس تاريخ في دعم الأنظمة الشمولية" يمكن أن يؤدي إلى مفعول عكسي.

وقال في بوركينا فاسو إنه "من جيل لا يملي على الأفارقة ما يجب أن يفعلوه"، معتبرا أن "اللغة الفرنسية لم تعد فرنسية فقط لكن أيضا ربما أكثر أفريقية".

وتثير خطة ماكرون مخاوف لدى أوساط المثقفين الأفارقة .وتلقى الكاتب الفرنسي الكونغولي والأستاذ في جامعة كاليفورنيا آلان مابانكو دعوة من ماكرون للمساعدة في إعداد الخطة، لكنه رد قائلا إنه على فرنسا أولا أن "تبرهن" أنها تدين الاستعمار.

انتقادات لخطة ماكرون

ويرى مابانكو أن جهود فرنسا للترويج للغة الفرنسية في الخارج هي غطاء للتدخل المستمر في مستعمراتها السابقة. وانتقد المقاربة الهرمية تجاه اللغة الفرنسية من أعلى إلى أسفل ومركزيتها باريس، ودعا إلى "عالم أفقي يتحدث الفرنسية من الشعب وإلى الشعب وللشعب".

كما عكس هذه المشاعر الفيلسوف الكاميروني آخيل مبيمبي والكاتب والباحث الفرانكوفوني من جيبوتي عبد الرحمن وابري. وقال مبيمبي إنه بينما احتضن المواطنون في المستعمرات السابقة اللغة الفرنسية، فإنهم عارضوا ما اعتبروه قيادة فرنسا الأبوية للعالم الناطق بالفرنسية.

وقد حاول ماكرون أن يؤكد أن الفرنسية تتعايش مع اللغات الأفريقية الأصلية بشكل أفضل من الإنكليزية. لكن بعض المراقبين يتهمونه بأنه "سفير سيء" للغة بلاده.

ففي كيبيك مثلا، أثار استخدام ماكرون الإنكليزية في عدد من المناسبات دهشة الحريصين على الفرانكفونية، كما حدث خلال مؤتمري "قمة كوكب واحد" في كانون الأول/ديسمبر و"قمة اختر فرنسا" الاستثمارية في كانون الثاني/يناير اللذين عقدا في باريس.

إلا أنه رد قائلا "لا أتردد في التحدث بالفرنسية أو لغة البلد المضيف أو الإنكليزية على الساحة الدولية وأمام أوساط الأعمال لأنني أعتقد أن ذلك يعزز الفرانكفونية".

 

فرانس24 / أ ف ب

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (فرانس 24 ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي فرانس 24 ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اخبار العالم هل ينجح ماكرون في الترويج لفرانكفونية جديدة وبعيدة عن ذاكرة الاستعمار؟" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق