الارشيف / اخبار العالم / بوابة الشروق

اخبار العالم بعد 20 عاما.. محققون يكشفون النقاب عن جريمة قتل حُفظت كـ«حادث سيارة» في ألمانيا - اليوم الثلاثاء 24 يوليو 2018

اخر الاخبار- قيل إن آدم بوزكورت توفي في حادث سيارة قبل نحو 20 عاما بولاية هِسن وسط ألمانيا، على الأقل بدا الأمر من الوهلة الأولى على هذا النحو.

بدأت الشرطة والادعاء العام في ألمانيا التحقيق في هذه الواقعة على أنها جريمة قتل وذلك لأن الشرطة أصبحت تعتقد أن سائق السيارة الذي وجد قتيلا في أبريل عام 1997 قد قتل بعيار ناري في الرقبة، وليس في حادث سيارة.

كان أحد الشهود هو من نبه المحققين إلى ذلك.

من المرجح أن تكون وراء هذه الجريمة خلافات بشأن دورات المياه الموجودة في استراحات السيارات على الطرق السريعة.

بدأ المحققون الألمان يفصحون الآن للرأي العام عن هذه الجريمة آملين من وراء ذلك في الحصول على خيط يدلهم على الجاني أو الجناة.

من المقرر أن تذاع حلقة عن هذه الجريمة ضمن برنامج تلفزيوني بالقناة الثانية بالتلفزيون الألماني مخصص للجرائم التي لم يتم الكشف عن مرتكبيها.

ولكن كيف تجاهل المحققون تلك الرصاصة التي كانت في رقبة القتيل؟ القصة من البداية كالتالي: في صباح الرابع من أبريل 1997 عثر على التركي آدم بوزكورت، 45 عاما، ميتا في سيارته.

وبدا أن السيارة التي كان يجلس فيه المتوفى قد اصطدمت بشجرة. كانت الملابسات والجروح التي أصيب بها المتوفى تدل على وقوع حادث سيارة مميت ما جعل المحققين يتغاضون عن تشريح الجثة، حسبما أوضح المحققون الآن.

يقول توماس هاوبورجر، المتحدث باسم الادعاء العام: "نعتقد أن الجاني استخدم مسدسا بعيار صغير. لذلك فإن عمق الثقب الذي أحدثته الطلقة لم يزد عن بضعة مليمترات وكان موجودا تحت الشعر". ويرجح المحققون أن الرصاصة استقرت في الرأس أو خرجت من الفم.

كما أنه كان من الطبيعي أن تفسر الجروح النازفة للضحية على أنها نتيجة الحادث.

كما أنه لم يكن هناك من الوهلة الأولى اشتباه في حدوث قتل حيث إن المحققين لا يأمرون بتشريح الجثة إلا في حالة وجود اشتباه في حدوث جريمة بفعل فاعل.

أكد المحققون أن الواقعة بدت للشرطة آنذاك على أنها حادث وأن أهل المتوفى حملوا جثته آنذاك إلى تركيا ودفنوها هناك.

خلف بوزكورت الذي كان يعيش في مدينة باد ناوهايم زوجة و بنتين.

لم تبدأ الشرطة في التحقيق بشأن هذه الواقعة إلا أواخر عام 2014 ومطلع عام 2015 عندما أبلغها أحد الشهود بأن بوزكورت قد قتل.

أعقب ذلك تحقيقات واسعة تم خلالها أخذ أقوال شهود وإعادة تمثيل الجريمة. وزادت نتائج التحقيقات من الاشتباه في وقوع جريمة. بالتعاون مع السلطات التركية المعنية تم تشريح الجثة التي دفنت في مدينة إزمير. تبين للخبراء أن بوزكورت قد قتل فعلا بطلق ناري في الرقبة.

أصبح المحققون يعتقدون بما لا يدع مجالا للشك بوجود جريمة قتل. وأصبح لدى المحققين ثلاثة مشتبه بهم. تم تفتيش منازل المشتبه بهم أواخر عام 2016 والتحقيق معهم ثم إخلاء سبيلهم بسبب عدم كفاية الأدلة.

وأوضحت الشرطة أنها قامت بتحقيقات واسعة ومجهدة في الفترة التالية بعضها كان في الخارج ولكن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح.

كان العمل في حمامات استراحات الطرق السريعة ولا يزال مربحا. كانت هناك منافسة حامية في سبيل الاستحواذ على خدمة هذه الحمامات وما ينتج عنها من أموال.

ولكن التحقيقات كشفت أن القتيل كان رجلا عاديا وليست له صلة بالوسط الإجرامي، بل كان طيبا حسبما أوضح وكيل النائب العام هاوبورجر مضيفا: "لقد كان عاملا عاديا جدا يمتلك شركة نظافة".

هذا المحتوي ( اخبار العالم بعد 20 عاما.. محققون يكشفون النقاب عن جريمة قتل حُفظت كـ«حادث سيارة» في ألمانيا - اليوم الثلاثاء 24 يوليو 2018 ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( بوابة الشروق )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو بوابة الشروق.

قد تقرأ أيضا