اخبار العالم الان 5 دلائل على «صورية» الانتخابات الروسية

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مصر اليوم حيث حقق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فوزًا متوقعًا في انتخابات الرئاسة، التي شهدتها البلاد أمس الأحد، ليستمر في منصبه للفترة الرابعة بعد أن حصد أغلبية الأصوات.

وقد يرى البعض أن شعبية بوتين وعدم وجود منافسة حقيقية هي السبب في هذا الفوز، إلا أن مجلة "نيوزويك" الأمريكية، كان لها رأي آخر، حيث تعتقد أن الانتخابات في روسيا "صورية".

وبهذا الانتصار الذي حققه بوتين البالغ من العمر 65 عامًا، بنسبة 76%، سيقضي ست سنوات أخرى في منصبه، ليكمل في نهايتها ربع قرن من الوجود في دوائر السلطة سواء رئيسًا أو رئيسًا للوزراء، لم يواجه فيها أية معارضة حقيقية.

وتساءلت المجلة إذا كان بوتين يملك كل هذه السلطة، لماذا يزعج نفسه بإجراء إنتخابات، ويجيب ماتيو بوليجي الباحث في شئون روسيا وأوراسيا في معهد "تشاتام هاوس"، أنها "ليست انتخابات إذا نظرت إليها بالمعايير الدولية الحديثة للديمقراطية".

وأضاف أن "روسيا ليست ديكتاتورية كاملة حيث يتمتع بوتين بسيطرة ديكتاتورية على الشعب، ولكنها أقرب إلى نظام حكم رجل واحد قوي ونظام رئاسي، لكنها ليست ديكتاتورية، وحتى أكثر الديكتاتوريين بشاعة في أفريقيا أو أجزاء أخرى من العالم يجرون انتخابات".

وأكمل بوليجي "ولذلك فلا يمكن أن تلعب روسيا دور الرجل الغريب وتقرر عدم الدعوة لإجراء انتخابات".

وأشارت المجلة إلى 5 أسباب لماذا تعد انتخابات الرئاسة الروسية، انتخابات "صورية":

1- لم يتم السماح للمعارضة الحقيقية بالمشاركة:

يرى بوليجي أنه "لا يسمح سوى لبعض السياسيين المختارين بعناية للترشح للانتخابات"، ويتم إسكات أي شخص ينظر إليه على أنه يمثل تهديدًا لبوتين"، وفي أحسن الحالات ينتهي الأمر بمنعهم من الترشح، وقد تصل الأمور أحيانًا إلى اغتيالهم.

فقد قُتل بوريس نيمتسوف وهو أحد منتقدي بوتين منذ فترة طويلة وأبرز شخصية معارضة في روسيا، والذي كان يدعو إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية، بالرصاص في عام 2015 على يد مجموعة من القتلة الشيشان.

لا أحد يعرف على وجه اليقين من الذي دبر عملية الاغتيال، لكن الكثيرون زعموا أن الكرملين، يقف وراء هذه الجريمة.

وقد تعرض أليكسي نافالني، أحدث منافسي بوتين، للمضايقات الأمنية، وألقى القبض عليه أكثر من مرة، كما تعرض لهجوم مجهول، برش صبغة خضراء في وجهه، تسببت في فقد 80% من إبصاره في أحد عيونه.

ألكسي نافالني

ورفضت لجنة الانتخابات المركزية الروسية قبول ترشح نافالني في الانتخابات الأخيرة، بعد اتهامات بالاحتيال وجهت له ولعدد من تابعيه، ليستمر في السباق الانتخابي، عدد من المرشحين، لا يمثلون أدنى خطورة على بوتين.

واختفت مظاهرات مؤيدي نافالني الداعية لمقاطعة الانتخابات، بعد نجاح محاولات بوتين لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات عن طريق تقديم الطعام المجاني، وغيرها من وسائل الدعاية، في مراكز الإقتراع.

وقال دينيس كريفوشيف نائب مدير منظمة العفو الدولية في شرق أوروبا ووسط آسيا، إن "رؤية الكرملين واضحة للغاية، أنه يجب القضاء على التظاهرات الداعية لمقاطعة التصويت من شوارع المدن خلال المراحل الأخيرة من الحملة الانتخابية".

وأضاف "في الوقت الذي تستخدم فيه أساليب مختلفة، فإن السلطات عادة ما تلجأ إلى أسلوبها المفضل، وهو إلقاء المتظاهرين بشكل تعسفي خلف القضبان".

2- تزوير الانتخابات انتشر على نطاق واسع:

انتشرت مقاطع فيديو تظهر قيام عدد من موظفي مراكز الاقتراع بوضع استمارات التصويت بشكل مجمع في الصناديق الانتخابية، بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي أحد المقاطع، تظهر امرأة في أحد مراكز الاقتراع في موسكو، تقوم بتعبئة أوراق التصويت في الصندوق بشكل متكرر، وتراقب الوضع من حولها في كل مرة.

وفي فيديو آخر، بينما يستعد المسؤولون عن الانتخابات لحساب الأصوات، تقوم امرأة بتحريك بالونات أمام كاميرا مراقبة، لحجب الرؤية عنها، و فيديو آخر يظهر رجل يرتدي الزي العسكري في مركز اقتراع في الشيشان وهو يضع عدة أوراق اقتراع في صندوق.

وكانت هناك العديد من الانتهاكات التي وثقها مراقبو الانتخابات، حيث نقلت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" عن عايدة ميرماكوموفا التي توثق هذه الانتهاكات في مدينة "محج قلعة" جنوب روسيا، قولها إن رجال في ملابس سوداء اقتحموا مركز اقتراع واعتدوا على مراقب تابع لمرشح الحزب الشيوعي بافل جرودينين.

وأضافت "في الوقت الذي استمرت فيه المشاجرة، شوهد بعض الناس وهم يضعون ما يبدو أنه بطاقات تصويت في صندوق اقتراع".

وقال ماتيو بوليجي إن بوتين ومؤيديه، يستغلون سيطرتهم على مؤسسات المجتمع المدني الروسية، لتنسيق عملية فوزه في الانتخابات، قائلًا إنهم "يديرون العملية برمتها بعناية فائقة من خلال اللعب بما يسمونه الموارد الإدارية".

3- بوتين يسيطر على الإعلام وتغطية الانتخابات:

أشارت "نيوزويك" إلى أن معظم وسائل الإعلام الروسية مملوكة للدولة، وتهيمن القنوات الحكومية، على التلفزيون في البلاد، كما يهيمن بوتين على وسائل الإعلام، التي لا تنتقده تمامًا، ودائمًا ما تؤيد مواقف الحكومة الروسية.

وأضافت أن وسائل الإعلام كثفت من تغطيتها لبوتين، قبل انطلاق الانتخابات الأخيرة، مما منحه أفضلية كبيرة على خصومه.

Putin-elections

وفي الوقت نفسه يتعرض الصحفيين التابعين لوسائل الإعلام المستقلة في روسيا، والذين ينتقدون السلطة للمضايقة، والهجوم العنيف، والقتل أحيانًا، حيث تم اغتيال آنا بوليتكوفسكايا مراسلة صحيفة "نوفيا جازيتا"، أثناء إجرائها تحقيقا حول بوتين وانتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان.

واحتلت روسيا المرتبة 148 من بين 180 دولة، في مؤشر حرية الصحافة لعام 2017، الذي أعدته منظمة مراسلون بلا حدود.

4- بوتين.. الأب الروحي للعصابة الروسية:

تقول المجلة الأمريكية إن بوتين كافأ نفسه على مر السنين من خلال إضفاء الطابع المركزي عليه، بالإضافة لثروة هائلة تقدر بعدة مليارات من الدولارات.

وأضافت أن بوتين هو الأب الروحي لعصابات روسيا، حيث يجلس على رأس السلطة الذي يشمل البيروقراطيات الإدارية والسياسية والأمنية للدولة الروسية، ورجال الأعمال الذين يمتلكون كل شيء، بالإضافة لعالم الجريمة، وكلهم على استعداد للقيام بأعماله القذرة.

5a70c6847e7a35ad368b47de-750-375

وأشارت منظمة "فريدوم هاوس" في تقرير الحرية في العالم لعام 2018 إلى أن "السلطة في النظام السياسي السلطوي في روسيا تتركز في يد الرئيس فلاديمير بوتين".

مضيفة أنه "مع قوات الأمن الموالية  والنظام القضائي التابع، والبيئة الإعلامية الخاضعة للرقابة، والهيئة التشريعية المكونة من حزب حاكم وجماعات معارضة ضعيفة، يستطيع الكرملين التلاعب بالانتخابات ومنع المعارضة الحقيقية".

5- سجل بوتين السابق في الانتخابات فظيع:

ينتظر العالم التقرير النهائي لمكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، هيئة مراقبة الانتخابات في أوروبا، والتي راقبت الانتخابات الأخيرة في روسيا، لكن لا يوجد ما يشير إلى أن أي شيء قد تغير منذ الانتخابات الرئاسية السابقة في عام 2012.

حيث قال المكتب في تقرير عام 2012 إنه "على الرغم من تمكن جميع المرشحين من عمل حملات انتخابية دون عوائق، إلا أنه تبين أن ظروف الحملة مهيأة لصالح مرشح واحد".

انتخابات 2012

وأضاف "في الوقت الذي سمح فيه لجميع المرشحين بالوصول إلى وسائل الإعلام، تم منح مرشح واحد، رئيس الوزراء آنذاك [بوتين] ، أفضلية واضحة في التغطية".

وأكمل "تم تعبئة موارد الدولة لدعمه، وفي يوم الانتخابات قام المراقبون بتقييم التصويت بشكل إيجابي، على الرغم من تدهورت العملية الانتخابية بسبب المخالفات الإجرائية".

 

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (التحرير الإخبـاري ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي التحرير الإخبـاري ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اخبار العالم الان 5 دلائل على «صورية» الانتخابات الروسية" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق