اخبار العالم الان إجراءات النقد الدولي في تونس.. نهضة اقتصادية أم انتكاسة طاحنة؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مصر اليوم حيث مع تزايد تدهور الأوضاع المالية في تونس، بدأت الحكومة بتنفيذ برنامج التسريح الطوعي لموظفي القطاع الحكومي في إطار خطة حكومية لخفض عدد موظفي الدولة بنحو 20% خلال 3 سنوات. 

ويتزامن تنفيذ برنامج التسريح الطوعي مع استمرار تدهور الوضع المالي لصناديق المعاشات، والذي بلغ حد التأخر عن صرف رواتب المتقاعدين، ما يدفع الحكومة شهريًا إلى البحث عن مصدر تمويل لمواصلة تأمين الحد الأدنى من خدمات الصناديق، حسب "الجريدة" التونسية.

الصحيفة نقلت عن المسؤول المكلف ببرنامج الإصلاحات الكبرى سفيان عبد الجواد، قوله: إنه "من المنتظر أن تأذن المصالح العمومية بتسريح 10 آلاف موظف ينتمون إلى قطاعات مختلفة من بين نحو 26 ألف موظف مؤهلين للمغادرة"، حسب تقديرات المعهد الوطني للإحصاء.

تونس3

وقال عبد الجواد: إن "الحاصلين على موافقة للتسريح استوفوا الشروط القانونية، حيث رصدت الحكومة نحو 535 مليون دينار، أي نحو 222 مليون دولار، لتنفيذ برنامج التسريح الطوعي للموظفين".

وهذا يوضح أن المغادرين سيتقاضون تعويضات في حدود 36 راتبا، وأن هذا البرنامج سيمتد حتى سنة 2020 في إطار خطوات إصلاحات كبرى بدأت فيها الحكومة لخفض كتلة الأجور من 15.8% من الناتج المحلي إلى 12.5% في غضون السنوات الثلاث القادمة.

التأكيد هنا أن صناديق المعاشات تواجه ضغوطا مالية كبيرة لا يمكن للحكومة التونسية مواجهتها بمواصلة ضخ الأموال لصرف المستحقات.

يمكننا القول: إن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة، بتأخير سن التقاعد الوجوبي من 60 سنة حاليًا إلى 62 سنة في 2019، سيمكن الصناديق الاجتماعية من توفير 320 مليون دينار، أي نحو 133 مليون دولار، خاصة أن تلك الخطوة مهمة جدًا لضمان استمرار الصناديق وتأمين خدمات المعاش والتغطية الصحية".

ما نحن بصدد أن ما آلت إليه الوضعية المالية لصناديق المعاشات وصندوق التأمين الصحي هو نتيجة لتراكمات وتأخر الإصلاح الذي كان يفترض أن يبدأ منذ عام 2009، خاصة أن العجز في الصناديق الثلاثة ارتفع إلى 5 مليارات دينار، أي نحو 2 مليار دولار، وهو ما يضاهي ميزانية التنمية في تونس المقدرة بـ5.4 مليارات دينار.

ويعد خفض عدد موظفي القطاع العام، أحد أهم مطالب صندوق النقد الدولي الهادفة إلى الضغط على الأجور، والعودة بها إلى مستوى 12.5% مع نهاية سنة 2020، بعد أن قدرت خلال السنة الماضية بحوالي 15.8% من الناتج الإجمالي الخام.

ونتيجة لذلك، جدد صندوق النقد الدولي دعوته إلى حكومة تونس باتخاذ إجراءات قوية لمعالجة الوضع المالي للبلاد والموازنة العامة، تتضمن زيادة الإيرادات الضريبية، وكبح زيادات الأجور في الوظائف الحكومية.

وطلب الصندوق من السلطات التونسية كبح الإنفاق الجاري لتخفيض الدين، وزيادة الإنفاق الاستثماري والاجتماعي، إضافة إلى تعزيز التحصيل الضريبي، وتنفيذ عمليات المغادرة الطوعية للعاملين في الخدمة المدنية، وعدم منح زيادات جديدة في الأجور، وسن زيادات ربع سنوية في أسعار الوقود، حسب الموقع الرسمى للنقد الدولي.

تونس

ورغم أن تونس شهدت تعافيًا محدودًا في العام 2017، فإن البلاد ما تزال تواجه مواطن ضعف اقتصادية كلية، إضافة إلى استمرار البطالة المرتفعة، وتسارع التضخم.

وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي التونسي: إن "بعثة صندوق النقد الدولي تعتزم الموافقة على قرض تنموي، خاصة عقب إجراء زيارة للوقوف على تطورات الوضع الاقتصادي بالبلاد، وتوجهات مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، وأبرز المحاور الاقتصادية المقترحة ضمن برنامج الإصلاح الهيكلي، علاوة على التمهيد لاستكمال المراجعة الثانية للبرنامج الاقتصادي الذي يدعمه الصندوق في إطار تسهيل الصندوق الممدد"، وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط.

وتوقع سعيدان أن يوافق الصندوق في نهاية المطاف على القسط الجديد من القرض، بعد فترة ضغط قصيرة على السلطات التونسية للتأكيد على أهمية الإصلاحات الاقتصادية وحتميتها بالنسبة للاقتصاد التونسي لتحقيق انتعاشة فعلية. 

المراقبون يرون أن البلاد في حاجة ضرورية لهذه القروض التي تصلها بالعملة الصعبة لإنعاش الاقتصاد المحلي، وتغطية جزء من عجز الموازنة العامة بعد انهيار الدينار التونسي، وبطء النمو الاقتصادي وتواصل اختلال الميزان التجاري.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (التحرير الإخبـاري ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي التحرير الإخبـاري ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اخبار العالم الان إجراءات النقد الدولي في تونس.. نهضة اقتصادية أم انتكاسة طاحنة؟" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق