اليمن الان علاقة الجنوب بدول الخليج .. قصة من الذكريات

يمن ريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اخر اخبار اليمن علاقاتنا نحن الجنوبيين مع دول الخليج كانت دوماً فيها الشد و المنع و التعنت. طبعاً نتحدث عن الجنوبيين في اليمن الجنوبي ( اليمن الديمقراطي) .
كانت دوماً النظرة إلى شعب الجنوب بنظرة مختلفة عن شعب الشمال. الامتيازات و سهولة الحركة كانت تمنح للشماليين بينما المعاملة مع اي جنوبي كانت تتسم بالشده و الرفض.
بطبيعة الحال سياسة الدولة في الجنوب و التي كانت اساساً تمنع الهجرة للعمل، كان لها الدور الكبير في ان يقوم الجنوبيون بالتسلل إلى الجمهورية العربية اليمنية لغرض السفر و الهجرة.
اغلب ان لم نقل جميع من حصل على التجنيس في دول الخليج كان يحمل جواز سفر شمالي او كان مهاجرا قبل الاستقلال و اعلان دولة الجنوب.
اتذكر في بداية الثمانينات و كنت مسافراً إلى هنغاريا عبر الكويت، سوريا.
كان ذلك في شهر رمضان وصلت مطار الكويت صباحاً و كان مقرر ان نسافر إلى دمشق في نفس اليوم مساءً ،لكن لسبب فني تم الغاء الرحلة في ذلك اليوم و تم التأجيل إلى مساء اليوم الثاني.
كنت الجنوبي الوحيد بينما كان هناك مجموعة من الطلاب الشماليين تم الحجز لهم بالسفر بنفس الرحلة. كنا في المطار معا، و كان هناك مجموعة من الهنود و الباكستانيين ينتظروا استكمال اجراءاتهم للدخول إلى دولة الكويت.كانت جوازاتنا بايدينا نحن اليمنيون، بينما جوازات الهنود و الباكستانيين تم تجميعها مع اثنين من جنود المطار داخل سحاره( صندوق خشبي بطول 50 سم و عرض 30 سم و ارتفاع حوالي 10 سم). عند صلاة الظهر دهب احد الجنديين و توضا ثم ادى الصلاة بينما بقي الاخر حاملاً سحارة الجوازات
ثم دهب الاخر للصلاة و احتفظ الجندي الثاني بالجوازات و المسدسين.
كنا نتحدث عن طول الفترة التي سنقضيها في المطار و بعد نقاش بيننا اليمنيون اتفقنا ان نستأذن بالخروج في المساء لنعمل جولة في مدينة الكويت بواسطة باص على ان بتم ترتيب دلك بواسطة الجندببن.
فعلا قام احد الجنود و توجه نحو الادارة لمناقشة الموضوع معهم .
حان وقت صلاة الظهر و الجندي لم يعود بعد. كنا اليمنيون جلوس و عددنا حوالي ثمانية او تسعة و فجإة لمحت الجندي يلوح لي بان ادهب اليه. دهبت نحوه فقال لي اريد منك خدمة لان وقت الصلاة حان و صديقي لم يعود و لذا ساضع الجوازات عندك. قلت له ابشر.
قال و ايضا المسدس و اريدك تخفيه لاننا سادخل في مشكلة لو لمحوه معك و انا قلبي ارتاح لك و وثقت فيك من وجهك.
افسم بالله اننا وضعت المسدس تحت الشميز و مسكت سحارة الجوازات بينما قام الجندي بتأدية الصلاة و بعدها اعدت اليه ( سامانه).
بعد لحظات عاد الجندي الاخر و قال ان ادارة المطار وافقت ان نخرج في المساء نعمل جولة في مدينة الكويت و عليه يجب ان نسلم جوازاتنا للادارة و التي قامت مشكورة بتوفير باص يتبع المطار و بالمجان.
سلمنا جوازاتنا و دهب العسكري ليعود بعد حوالي نصف ساعة و يقول لي : عفواً يا عوض انت غير مسموح لك بالخروج لانك تحمل جواز اليمن الجنوبي
قلت له : ان جوازي يحتوي على الدول التي مسموح لي بزيارتها و هي( جميع الدول الاستراكية وسوريا و الكويت و قبرص) .
قال نعم اعرف و لقد اريتهم ذاك و لكنهم قالوا ان القانون يسمح لليمنين الدين يحملون جواز اليمن الشمالي بدخول دولة الكوبت ويمنع من يحمل جواز اليمن الجنوبي.
حاولت و حاولت و حاولت و لكن عبثاً حاولنا. لم تشفع لي الاحتفاط بالجوازات و المسدس و لم يشفع لي ثقة الجندي بي و لا سماحة و طيبة وجهي كما قال.
طبعا تغير الوضع شويه بعد الوحدة و لكن سلطنة عمان لازالت تعامل الشمالي معاملة افضل من معاملة الجنوبي.
نتمنى ان تقوم دول الخليج بإعادة النظر تجاة المواطن الجنوبي و الاحداث اثبتت اصالة الجنوبي و عروبته و نخوته..

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (يمن ريس ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي يمن ريس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اليمن الان علاقة الجنوب بدول الخليج .. قصة من الذكريات" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق