اليمن الان رحلتي إلى أفغانستان...

يمن ريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اخر اخبار اليمن قبل عام من الآن سافرت إلى أفغانستان في مهمة عمل تابعة للأمم المتحدة، و قد إستغرقت في ذلك البلد المثير أكثر من شهر منحني الله خلاله فرصة كبيرة و تجربة مثيرة و مفيدة كانت أشبه بالمغامرة المشوقة في هذا البلد الجميل الذي نسجت حوله الكثير من القصص التي تصل إلى حد الرعب.. بعد أن أكملت حوالي الأسبوع في جونيه المدينة السياحية الجميلة الممتدة قبالة قبرص على البحر الابيض المتوسط، والتي تقع في لبنان شمال بيروت وهي إحدى المناطق السياحية في محافظة جبل لبنان وهي ايضا مركز قضاء كسروان و من أشهر مايوجد فيها مغارة جعيتا المشهورة..
بعد ذلك الأسبوع الرائع كانت وجهتي إلى كابول غادرت إليها تحت تشييع صامت من قبل زملائي في جونيه و كأنني ذاهب إلى جبهة قتال..
اعترف بأن الخوف تملكني حين وطأت قدماي مطار كابول..
و لكن ما أن تقضي الساعات الأولى حتى تألف الجو هناك و تندمج فيه شيئا فشيئا..
لم أستغرق الكثير من الوقت حتى أدرك أن أفغانستان لم تنصف من قبل الإعلام و أنها ليست بذلك التهويل الإعلامي الذي يتناوله ذلك الإعلام..
و قد تجولت بشارع كابول مخترقا الحظر الذي يفرض على طاقم عمال الأمم المتحدة...
و انا سعيد بأني أستطعت إستغلال تلك الفرصة التي سنحت لي في حرية خروجي في الثلاث الأيام الأولى،
حيث سكنت في فندق وسط كابول قبل الإنتقال للسكن في معسكرات الأمم المتحدة و الإنضباط تحت سقف الحذر الأمني المرتفع دوما هناك..
كان ل (عيون الله) الشاب الجامعي المثقف الذي تعاقد معنا ليكون سائق التاكسي و المرشد و الدليل في كل تنقلاتي، و قد كان له التأثير الإيجابي الكبير في كسر حاجز الخوف و التعرف على مدينة كابول مباشرة و على سكانها الطيبيين عن قرب..
زرت معه الأسواق و المطاعم الشعبية و تحدثنا مع مواطني كابول في لحظات جميلة لا يمكن لي أن انساها ماحييت!
و بعد تلك الأيام الجميلة إنتقلت إلى رواق الأمم المتحدة و سكنت في سكن جميل داخل معسكر تأبع لإحدى منظماتها..
كان مسكني يطل على حديقة خضراء رائعة وضعت في وسطها طاولة و كراسي لقضاء أوقات مسائية في الشواء و السمر..
داخل معسكرات الأمم المتحدة تنتقل إلى عالم آخر حتى و إن كنت في أشد البلدان فقرا و أكثرها خطرا، فإنك لن تلحظ ذلك فيما يتوفر لديك من رفاهية و إمكانات مهولة و حراسة أمنية عالية المستوى،
في تلك المعسكرات الي تشبه مدن صغيرة تجد كل سبل الراحة...فيها ألعاب للقوى و ميادين حديثة لممارسة كرة القدم و تنس ميدان و كرة الطائرة و السلة و صالات للمارسة الهوايات المختلفة..
كان برنامج عملي حافل و مليء بالسفريات و التنقل بين مدن أفغانستان التي لم اكن أسمع بها إلا عبر نشرات الأخبار، و ذلك بواسطة الطيران التابعة للأمم المتحدة المختلفة من نفاثات صغيرة و هيلوكبترات...
تعرفت مع رفيقي الطيب (علي سينا) و احيانا برفقة زميلنا الرائع و الذكي (هادي) الذي كنا نطلق عليه مستر بن،
تعرفنا على مناطق طالما و إن إرتبط إسمها بالخطر و الإرهاب في إعلام عالمنا العربي، تماهيا مع الإعلام الغربي، مثل مزار الشريف و قندهار و بول خمري و باميان و مدن أخرى على إمتداد أفغانستان..

و اجد من الضرورة لوقفة صغيرة مع باميان فهي مدينة لا يمكن ان تنساها، حيث تشاهد من السماء من على متن الطائرة تماثيل لأصنام بوذا الضخمة الذي قامت طالبان بتفجير أجزاء منهما في وقت سابق و هُما تِمثالان أثريان ضخمان منحوتان على منحدرات وادي باميان في منطقة هزارستان، شمال غرب العاصمة كابول. يعود تاريخ بِنائها إلى القرن السادس الميلادي حين كانت منطقة باميان مركز تجارة بوذياً..
كما عرفت وجه آخر لتلك المدن غير مارسمه الإعلام في عقلي، لمست جمالها و روعتها!!
لكل مدينة منها حديث يشجي و يطرب القلوب، و لأني قد تأخرت في الكتابة عنها فلم أعد أجد القدرة على إنصافها غير الكتابة عنها بشكل عابر و التأكيد بأن دول الغرب و ما يدور في فلكها من إعلام يمارسون كذب و إفتراء مخطط له و مدروس بعناية كبيرة بشأن تلك البلدان،
إن تهويل الأحداث فيها ليس له تبرير إلا ليزرعوا في قلوب الناس العذر لقوات تلك البلدان في ضرورة التدخل في بلداننا و الفتك بها و سلب مقدراتها و ثرواتها و جعلها أسواقا لبضاعتها تحت ذريعة الخطر القادم إليهم من بلداننا..
أفغانستان كغيرها من البلدان الفقيرة أحدى ضحايا دول الغرب، و للأسف فإننا ننجرف معهم لنمارس بدورنا ظلما على أنفسنا و على بعضنا البعض دون أن ندرك فداحة مانرتكبه بحق أهلنا و أوطاننا...

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (يمن ريس ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي يمن ريس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "اليمن الان رحلتي إلى أفغانستان..." والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة


0 تعليق